Sunday, April 30, 2006



سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي



تصويطة شعبية


نمت على نتائج الانتخابات الرئاسية في الوقت الذي كان الناس يستيقظون فيه من جراء المفاجأة التي قد تكون فاجأت حتى الرئيس المترشح نفسه بنفسه من تلقاء نفسه..!..نمت وفي نفسي شيئ من.. الانتخابات!
وجدت نفسي مفتيا للديار الجزائرية، وأجيب على أسئلة الناس على الهواء الطلق..
السؤال الأول:أنا شاب من آفلو..!..ما حكم رجل توضأ ثم صلى العصر وذهب وانتخب على لويزة حنون؟..الجواب أيها الأخ الكريم.. أنه لا حرج عليك ولكن من أجل الصلاة، عليك بالاغتسال أي عليك بالوضوء الأكبر..!السؤال الثاني :أنا سيدة من الحراش..انتخبت على فوزي رباعين وأرجو من الله أن يسامحني..فما حكم ذلك؟.. الجواب أيتها الأخت الكريمة.. أنه من ارتكب معصية مثل هذه فعليه بالكفارة وكفارة ذلك إطعام 65 ألف مسكين من الذين انتخبوا عليه ونطلب الله للبقية من الذين جمعوا له التوقيعات ولم ينتخبوا عليه وعددهم نحو 10 آلاف أن يكون الله قد عفا عنهم !..السؤال الثالث ورد علينا بالفاكس من أحد سكان الحروش يقول فيه ما يلي بعد بسم الله والصلاة والسلام على نبيه الكريم..:لقد تخطاني إبليس اللعين وغرر بي أبو مرة كبار الفجار عليه لعنة الله والملائكة أجمعين وأغواني فانتخبت لصالح جاب الله..فما حكم ذلك لا سيما وأني أنوي الزواج من شابة منضوية تحت لواء حزب الشيخ جاب الله؟..الجواب:أترك عنك الأمر.. وإذا كنت قد عقدت القران فطلق المرأة فإنها تحرم عليك لأنها على غير هدى من الله..أما عن انتخابك على المترشح هذا فكفارته تحرير بيت القدس وبيت لحم ومعهما الفلوجة..أمنا صلاتك فجائزة بعد الوضوء.. ويكفي سبغ الوضوء بعد الانتخاب !السؤال الرابع:ورد علينا من باتنة يقول فيه صاحبه:لقد اخترت بن فليس فما حكم ذلك شرعا؟.. الجواب أيها الأخ الكريم أنه من انتخب على غير بوتفليقة فقد ارتكب معصية دينية شرعية وحكم ذلك هو قضاء ذلك الدين.. كيف ؟..عن طريق التوبة النصوح وطلب الغفران والحج إلى المرادية مشيا على الأقدام من باتنة إلى العاصمة.وصيام 5 سنوات متتابعة من قبل أن تتماس.. أي الصوم طيلة العهدة الثانية.. الصوم عن كل شيئ من الكلام إلى الأكل والشرب ..! السؤال الأخير..آلو.. نعم..أنا أسمعك ..!:آلو..أنا شابة من تيزي وزو.. انتخبت على سعدي.. وذهبت بعد ذلك للصلاة.. هل يجوز لي ذلك؟..الجواب يا أختي..أنه لا يجوز لك ذلك شرعا وإنها لكبيرة إلا على الذين هدى الله.. نطلب لك الهداية ..والتوفيق من الله.. عليك يا أختى أن تعيدي اعتناقك الإسلام من جديد أمام لجنة أئمة معتمدين لدى وزارة الفلاحة والإصلاح التربوي البنكي!
وما إن انتهيت من الإفتاء، حتى كان التلفزيون قد بدأ في بث صور حية..لإضراب حي..(ها...حي!!) "للمعارضة".. التي فشلت في تحقيق نصر ضيئل..بعد تهديها بالخروج إلى الشارع واجتياحه "شعبيا"!.. لم يكن في الشارع سوى ثلاثة من الخاسرين في الفوز..وهم يحملون سراويلهم على ظهورهم ويتطربشون بأقمعة..ويهتفون بسقوط بوتفليقة ويطالبون الحرس البلدي بالتدخل لإنقاد الجمهورية من رئيس الجمهورية وحماية الديمقراطية من الشعب..وهم يصيحون:لقد أخطأنا مرة أخرى في الشعب!..
.. عندها أصدرت فتوى تقول: على كل مرشح للرئاسيات في المرات القادمة أن يفوز بنسبة مئوية تفوق عدد أحرف إسمه ولقبه باللغة العربية...وإلا فجزاؤه الضرب المبرح بعدد الأصوات التي لم تنتخب عليه!.. يضرب أمام الملأ..بكل أشكال الضرب..بدء من الولاية التي جمع فيها أقل نسبة فالولاية الموالية..إلى آخر شيئ..! هكذا.. ليعرف كل ذي قدر قدره!
عندما أفقت من نومي..كانت زوجتى تضحك وتقول لي :أفق يا رجل..هاهي جارتنا التي كانت في لجنة مساندة سعدي انتخبت على بوتفليقة..! قلت لها:روحي للجامع عاودي انطقي بالشهادة مرة واحدة فقط...إن الله غفور رحيم!


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي



الموت للسكر!


وجدت نفسي (لا قدر الله) قد "تحرشت" لإنتخابات رئاسية ديمقراطية شعبية من بين عدد لا يحصى ولا يعد من "المتحرشين" بالشعب ومن الشعب!..حتى أني لم أجد أي شيء أتقدم به في مشروع برنامجي الرئاسي! برامج مختلفة والبرنامج واحد:آية الكرسي!
قلت في نفسي..لماذا لا أتنافس مع المترشح الأكثر حظا والذي جعل من "القضاء على الحفر" حجر الزاوية في تعبيد الطريق نحو كرسي الرئاسة الذي كانت الحفر حجر عثرة في وجه دابته (التي لم يستثنها عمر بن الخطاب)..قلت: إذا كان عمر بن عبد العزير (بوتفليقة) قد أفناه في العدالة حتى مع الدواب،فماذا لا أعمد إلى المرض لأفني فيه عمري الانتخابي وأقدم برنامجا وطنيا لمكافحة مرضي السكر وضغط الدم..المرضين الشعبيين الكبيرين الذي أعرف أن شعبيتهما أكثر من أية شعبية أخرى بعد الفقر والمجاعة التي جعلهما مرشح آخر عنوان حملته الدعائية في دعوته لانتخابات سليمة من الأمراض!
هكذا اخترت عنوان حملتي الانتخابية:" لقد أعلنا الحرب على السكري وعلى الروماتيزم والأعصاب وضغط الدم.و...!"؟؟، وما إن نظمت أول تجمع لي بإحدى الولايات .. حتى كانت كل السكان الجزائريين وعددهم 40 مليون نسمة!!(10 ملايين جاؤوا من الدول المجاورة لتدعيم لجان الترشح الوطنية التي اكتشفت أنها كانت متكونة أساسا من تجار الأدوية والمستوردين لحقن الأنسلين الذين يرفضون الاستثمار الدائم ويفضلون الإستيراد الدائم (الله)!)..حتى أني لم أنظم إلا تجمعا واحدا في وسط البلاد، جاءه الجزائريون شيوخا وأطفالا وشبانا وعجزة..من كل فج (مزالة) عميق!..في جو يعجز عن وصفه صاحب "العجوز والبحر"!:جمهور أردف إعجازا وناء بكلكل!!..تعجبت كيف تجمع كل هذا الملأ في هذا الحيز رغم شساعة البلاد!..وسمي هذا اليوم "يوم المحشر"!..فهمت فيما بعد أن كل الجزائريين قد مسهم الشعار.. شعار الحملة.. لأنهم يشعرون أن العدو الوحيد هو المرض!.. وأن السكري وضغط الدم..والروماتيزم والأعصاب هي أمراض العصر..حتى أنك لا تكاد تجد بيتا ليس فيه قهوة.. أقصد .. سكر! أو كيكوط.. قصد.. ضغط الدم!أو عصبية (قبلية)..
تذكرت هنا حكاية الرجل المسن الذي راح يرد على شاب في الحافلة كان يحكي عن ظهور القمل في بعض المؤسسات التربوية..ويسخر من القمل الذي كان منتشرا "بكري" في البلاد!..رد عليه:بكري..كان القمل متوفرا..في الرؤوس وفي الثياب..كان يمص الدم الزائد..لهذا لم نكن نشتكي من مرض العصر "لاطاسيون"..بكري كان القمل .. لكن اليوم ..ماكانش القمل.. بصح كاين لاطاسيون!..وتذكرت أيضا كلمة عجوز قالتها أمام امرأة أغمي عليها:عندها لاكاصيون طايحة! (تقصد ضغط الدم)، فتجيبها شابة:لاطاسيون يالحاجة مش لاكاصيون!.. فترد عليها العجوز على هذه "البغالة" بحكمة وبلاغة بالغة:غير كيف كيف ..بزوج راهم طايحين..واش راهم يعطونا على الطفل؟..ربعين ألف!..هذه مش طياحة؟!..
ورحت أرفع صوتي في الجماهير المريضة.."لقد أعلنا الحرب على السكري وعلى ضغط الدم..و..".. سنفوز إن شاء الله.. وسيكون لنا بعدها حديث!
وأفوز بالإنتخابات بفارق أصوات غير متوقع110%!!..وأصاب بفرحة عارمة!..سقطت على إثرها ولأول مرة مغشيا علي أمام شاشة التلفزيون في أول خطاب للأمة بعد دقائق من إعلان النتائج!
النتيجة أن السكر عندي كان قد تجاوز كيلو غرام في الملمتر المكعب الواحد من الدم.. بينما ارتفع ضغط الدم عندي إلى 30/20!..ليجد من كان حولي نص الخطاب الذي كنت أقرؤه على المباشر..والكل ينتظر عن حرف الواو المبهم في آخر الشعار: لقد أعلنا الحرب على السكري وعلى الروماتيزم والأعصاب وضغط الدم.و...!"؟؟..فراح أحدهم يقرأ.. "آخر الآية.."..و...و...لكنها .. انتصرت علينا !

Saturday, April 29, 2006



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


الحيوانات المطعونة بالمرض

وجدت نفسي في زريبة "لتغبية" المواشي والدواجن وقد تفشى فيهم مرض جنون الماعز وجذري البقر وطاعون الجرذان والحمى القلاعية ومختلف أنواع الأمراض المزمنة و المعدية والأمراض النفسية التي لا حصر لها:من تدمير الشخصية إلى إزدواجها.. إلى درجة أني وجدت كبشا أصلع يدعي أنه هو رضا مالك!.. قلت له: مالك؟..راك بعقلك وإلا هبلت؟.. قال لي: بععع أنا هو رضا بعععع!..قلت له:أسكت أحسن ما يسمعك سعيد سعدي.. فهو طبيب نفساني يعرف نفسية الحيوانات.. لهذا فقد أعترف يوما أن "أخطأ في شعب"!..
مجموعة من الدجاج تنبش الأرض هنا وهنا بعد أن رفضوا حضارة الكهرباء والبيوت الاصطناعية..ووراءهم الكتاكيت تتمرغ في روث الأبقار والماعز.. وتنقب الأرض بحثا عن دودة أو نملة أو فتاة خبز..الفوضى كانت عارمة..بين الدجاج وبين عامة الحيوانات الأخرى..السارس قد حل..وكل الأمراض قد نزلت بهذا المجتمع ...لهذا لم تراودني فكرة الدخول إلى الزريبة.. أولا لأن الزريبة كانت محروسة من طرف رعاة (بقر)..وثانيا لأنها كانت تحت نظام الحجر الأربعيني!..وقد كتب على بوابتها الرئاسية:حذتار!..زريبة الحيوانات المرضى بالطاعون..!
هذا الإشعار دفعني إلى الطعن في مصداقية هذه التهمة ورحت أقفز فوق السياج وأدخل ..فلقد كان يبدو لي أن جئت في "مهمة مستحيلة" لأراقب ما يحدث وأحضر حركة التغيير التي تحدث في داخل هذه الزريبة لا سيما بعد أن قرر قادة القطعان إجراء تصويت على "فحل" من الرعية .. لا من "الرعاين".. بعد أن ضاقوا ذرعا بالرعاة التي عملوا فيهم ما عمله السيد علي في الكفار تذبيحا وبيعا وشراء وسلخا وضربا وجزا وكيا وقطعا للأذان والقرون والأظلاف..واللحى بالنسبة للماعز..!!
دخلت، وإذا بي أجد مجموعة من الذئاب تحاول أن تشكل لجنة مساندة لترشيح بيرجي ألماني..!لم أفهم سر هذا التحالف.. (فهمت ذلك بعد أن عرفت سر "التحلف" بين خنازير برية دخلت الزريبة ورشحت مرشحا لها لم يقبل ترشيحه بدعوى أنه بري! أجنبي عن الزريبة..رغم أن الذاب كانت هي الأخرى غريبة..!)..
تيس، وعنزة وكبش وسردوك وقط وعجل..راحوا يتنافسون في أيهم يفوز برئاسة القطيع الحيواني المدجن..! سمعت أحدهم يقول:بعععع!انتخبوني وسأعطي لكل واحد منكم الزرععععع!..بعععع.. اختاروني وكل واحد فيكم سيشبعععععع!فيما راح السردوك يقول:قوقوقوقو!..فيقووووو!ما تيقوا حتى في واحد غير في تيقوووو... قو قو قو!! أما العنزة فقد راحت تنادي:مأأأأأأأ...مأأأأأ...القطاع العام نعأأأأأأم...القطاع الخاص لألألألألألألأ!!!القط من جهته راح يتربص بالديك ويقول:مياووووو...إذا ماكليتكش مع اللي كلاووووو...نطير ريشك مياووووو!..العجل.. لم أفهم ماذا كان يقول:عووووه...أنا مستعجل نكبر ونوللي فرد..وننطح ونقول مووووه! العتروس، كان أكثر من العجل فهما :بلالالالالالا...نطلع ونوللي عليكم بالالالالالالا!..لالالالالالا!اختاروني خير ما تختاروا عينين بالالالالالا!
أصبت بالدوار ورحت أشم رائحة القرف وأمزق في صور بعض المرشحين وأعوضها بكتبابات على ظهور الماعز والشياه والخرفان وبعض أفواج البط التي بدأت تتعلم كيف تنط..تقول:أولاش القيادة اولاش..واش راكم باغيين ما واش...بركانا عيينا ماتبركاوش؟...باغيين فحل يحكمنا..باغيين حل عيينا..
وعند قراءة هذه الشعارت.. راح المترشحون يطالبون بتوقيف هذا "الكلب بن الكلب" الذي يفسد على الزريبة عرسها الفوضوي..لكن دواب الزريبة وحيواناتها الداجنة سرعان ما مالت باتجاه مرشح آخر رفض الترشح وانزوى في ركن يدعو الله ان يشفي الحيوانات من مرضها..! كان هو الحصان!..
اجتمعت الحيوانات من كل أرجاء الزريبة وتوسلوا له أن يترأس الزريبة..لكنه ظل يرفض ويطالب بأن يتحدوا كلهم على كلمة واحدة وأن يبايعه الجميع ودون استثناء...لأنه كما قال: المسؤولية تكليف وليست تشريفا.. وأنه لن يقبل بغير اسطبله البسيط مقرا له وغير الظهر العاري أو البردعة البسيطة بدون أي سرج ولا ركاب..وأنه لن يأكل لا البرسيم ولا الشعير ولا الحنطة من غير التبن الذي يأكل منه الجميع..
بايعه في الأخير الجميع..وأقسم الحصان أن يحكم في الحيوانات بالعدل وأن ينقص من نفسه لصالح الآخرين..وأن يفني عمره ومدة انتخابه في مصلحة الحيوانات المرضى بالطاعون...



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي

1=1-6




مع انطلاق الحملة الانتخابية لانتخاب رئيس "محمول"..(وإن كانت الديمقراطية الجزائرية تجيز انطلاق الانتخابات قبل الحملة وتحميل الحملة الانتخابية ديمقراطية الانطلاقة قبل الوقت!)،سارعت إلى الملعب لمتابعة انطلاق الدورة للفوز بكأس رئاسة كرسي الجمهورية،حاملا معي ترانزسطور..لمتابعة تعليق المراقب والمراسل ..
وجدت المقابلة قد بدأت لكن لم يكن أحد قد سجل أي هدف ضد الآخر..:اللعب (على ذقون الناس والمتفرجين..)، كان قد بدأ (منذ الاستقلال!)..واللاعبون، كان كل واحد منهم يحاول معرفة ليس طريقة لعب الخصم، ولكن كيف يوقعه في الخطأ..لا سيما في منطقة "الأمطار" الستة، التي يتسقط فيها الأمطار قبل الشتا!! لا سيما وأن اللاعبين الخمسة المنافسين لرئيس المرشحين الستة..قد علموا ما تناقلته وسائل الدعاية لتدخل "الوكالة الدولية للطاقة الرياضية العسكرية"، في الأمر إذا ما لوحظ غش في اللعب أو انسحاب اللاعبين الخمسة من أرضية ملعب خمسة سبعة!
لقد أفيد من بيان غير رسمي أن الستة ناقص واحد (يساوي واحد!)، قد اجتمعوا في سقيفة واحدة (سقيفة بني ساعدة الأنصاري)،وأجمعوا على عدم ترك زعيم المهاجرين (في وجدة) يفوز بمبايعة جديدة ، لا تحت الشجرة ولا فوقها..وطالبوا بضرورة إنزال "أبي من فوق الشجرة"!ولو أدى ذلك إلى رشقه بالحجارة!(وليفعل حجار ما بدا له أن يختار!)..
المقابلة كانت قد انطلقت، فرحت أنصت إلى "خطبة جمعة" هذا الخميس ..وتذكرت ساعتها كيف أن معاوية بن أبي سفيان جمع جنده يوم أربعاء وصلى بهم صلاة "أربعاء" على أساس أنها يوم جمعة.. فقط لكي يؤلبهم على جند علي!!..ورحت أنصت للإمام الخطيب..وأنا أمس الحصى وأقول لصاحبي :" أنصت"!
أيها السلمون المؤمنون في مشارق الأرض و مغاربها..!ها قد انطلق القتال في ساحة الوغى..وبدأ العراك..ونصب الشيراك لجاك..والكرة الآن عند واحد من المهاجمين الخمسة..خمسة في عين بليس..وستة في عين أبنه!..يدحرج الكرة بإرادة الله سبحانه وتعالى..لكن مشيئته وقدرته جل جلاله شاءت إلا أن تذهب لأرجل اللآعب رقم ستة!.. يا حسرتاه على رقم 6 يوم أن كان من الفائزين قبل أن يعوضه الخمسة نفر..لواحة للبشر..!..رقم 4 الآن بين قدميه وساقيه كرة الرجل.. يضربها بما أتيحت له من قوة، لكنها تصطدم بمؤخرة جاب الله!..جابها في روحه!.. من قال له :ولّ الدبر؟..تذهب لسعدي الشقي بالنعيم الدنيوي..تمر على أنفه:فأغشيناهم فهم لا يبصرون!..الآن الكرة عند بوتفليقة..يحاول أن يلقي عليها القبض طيلة مدة الحبس على ذمة التحقيق..لكن بن فليس يفتكها منه مستعملا الخشونة اللفظية..! يصفر الحكم ضد الخشونة..تعطى الكرة لعبد العزيز (آل سعود)..يفرح بها:لا تأسى على ما فات ولا تفرح بما هو آت!!..يقذف الكرة باتجاه المتفرجين..! الكرة لا تعود:لقد سرقها البزاوز!.. ترمى لهم كرة ثانية!.. هذا تضييع للوقت ..! أين أنت أيها الحكم المدني بلباس ليس كذلك!؟..تدخل بسرعة..! الكرة الثانية تتقاذفها الأرجل.. لا أعرف الآن أين هي ولا عند من استقرت.. لقد تشابهت علي أرجل اللآعبين..!أيها المسلمون الأكارم..هذه الملعبة..أخاف عليها من فتنة جديدة..كل اللآعبين يحاولون التمسك بالكرة وتجميد اللعب..والكل يلعبها بأن الآخر هو من يفسد اللعب! هذا تلاعب!..:وذرهم في خوضهم يلعبون!..والآن الكرة في يد..أو بالأحرى في رجل..(ما باليد حيلة!)..هذه المرأة..أنها تخفيها تحت تنورتها لتهرب بها:أيها الناس..هذه المرأة حامل! فتشوها..لقد حملت على التو..لا .. إنها تخرج الآن حملها من بطنها.. تخفي الكرة في ظهرها!.. أيها الناس :هذه هي امرأة أبي لهب حمالة الحطب!.. أينك ياحطاب!..تسقط منها الكرة بإرادة الله ورجل جاب الله..الذي ركلها حتى هوت على بطنها كما تهوي الإبل أمام بركة الماء!..قل أعود برب الفلق من شر ما خلق..!.. أيها المسلمون الأكارم..الكرة الآن قد هربت من تحت أرجل الجميع.. ينفرد بها أحدهم .. من هو .. نعم إنه رقم 6.. رقم 6 يهرب بالكرة بعيدا بمفرده..باتجاه المرمى الفارغ..سيكون الهدف حتما..ونحن في الدقيقة الأخيرة..يهرب.. ويقذف.. ويسجل!.. ويسجل!..ويسـ....! لا! الحكم كان قد صفر خطأ ضد رقم 6..!! تسلل!! تسلل خطي! فلقد عاد اللآعبون الخمسة دفعة واحدة بناء على اتفاقية "الطوائف" ..!لقد أفسدوا على رقم 6 تسجيله لهدف الفوز!..
ماذا يحدث الآن.. أرى مناوشات قد بدأت بين الأنصار والمهاجرين.. وقريش! الشرطة تتدخل من أجل استثباب الأمن..لكن العنف يزداد..! هذا ما كنت أخشاه..يارب ألطف ! هذا عهد آخر من عهد 91؟..يارب استر..
ما هذا الانسحاب الكلي؟.. الحكم يعلن عن توقيف المقابلة..! كارثة!..اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا..!اللهم ارفع غضبك ومقتك عنا! ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا..أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ..ولا يغفر لأحد من هؤلاء أبدا.. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته!



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


عيد الترارس في 8 مارس!



اختلطت علي التواريخ في هذا الشهر الثالث من العام المسيحي..واختلطت علي مناسبات شهر مارس الكثيرة:عيد المرأة (الغربية)،عيد المعوقين!!.. عيد الشجرة..(لأنها معوقة!)..عيد وقف إطلاق النار..وأعياد أخرى..إضافة إلى العيد الكبير:الحملة الانتخابية!!..لأجد نفسي أصاب بدوار سياسي غريب الأطوار!
تعلن نتائج الانتخابات!.. لأول مرة كانت النتائج غير مزورة رسميا!..والنتيجة:لويزة حنون تفوز بكرسي الرئاسة!..غير منطقي :قال المعارضون..رغم أنهم قبل شهر كانوا يهدون الورود للنساء من غير زوجاتهم!!..(زوجاتهم كن يتعرضن لكل أشكال الإهانات!..هذا هو عيد النساء!.. نساء الآخرين!)..مستحيل أن تحكمنا امرأة!..(ومن قال لكم أن لويزة حنون "امرأة"؟!! أتفترون على الله كذبا..؟)..كثير من الرجال.. وقليل من النساء من أبدوا سخطهم على فوز امرأة في سباق الرئاسيات:البعض باسم الدين.. البعض باسم الإيديولوجيا..والآخرون باسم الزكارة!..
لقد تأكد المجلس الدستوري الآن أن النساء قد رفعن كفة الفوز لصالح هذه المرأة ـ الرجل!..النساء في بلادنا حسب إحصائيات المركز الدولي لعلم النفس والاجتماع السياسي..يشكلن الأغلبية الساحقة!..80% من الجزائريين نساء!..عندما أعطي الرقم، سارع الإسلاميون إلى تبرير تبنيهم للزواج بأربعة (البعض لا يرى في الإسلام إلا أربع نساء!!..وينسى الفرائض الخمسة!)..فعشرون في المائة من الذكور تقابلهم ثمانون في المائة من النساء.. بما يعني 4 زوجات لكل رجل!.. لكن المركز سرعان ما صحح الرقم وقال:نسبة الرجال ضمن الـ 20% هي فقط 15% أما البقية فهم ذكور!..وليسوا بالضرورة رجال!..وأن 80% من النساء لا يعني أن هذه النسبة كلها إناث!.. بل أن 30% منها "رجال من أشباه ربات الحجال"!..مما جعل بعض الإسلاميين يعلقون :لا حول ولا قوة إلا بالله!
المهم في كل هذا أن 80% من الأصوات ذهبت للمرشحة "الرجل" باسم النساء!..
هذا الفوز الساحق للرئيسة "فوزية" (هكذا سمت نفسها بعد الفوز!)،جعلها تعمد إلى إصلاحات شبه جذرية.. بل ثورية!:تشكيل حكومة رجالية بأسماء نسائية برئاسة رجل مسمى على أمه:الطاهر بن عيشة!بست وزارات فقط (سميت :حكومة الست..فوزية!):حكومة تقشف وطني! في الداخلية:الشيخ أحمد بن عيشة..في الخارجية:منور بن يمينة..في المالية الأخضر بوليلى..في الاقتصاد:أما مسعودة..في الأوقاف والرياضة: بن عربية!في الثقافة والفن والرقص الشعبي الوطني:المرأة الوحيدة المسماة على أبيها:زكية محمد!
بعد ذلك شرعت في استفتاء لتغيير الدستور.. سمح لها بأن تغير معظم بنوده ومواده، مما جعلها تحل البرلمان وتجري انتخابات تشريعية قبلية سمحت لها بأن تملأه بتاء التأنيث الساكنة (في الأحواش..) وتفرق شمل التركيبة السابقة من جمع المذكر السالم (من النظافة)!
البرلمان، سارع إلى تبني عدة مشاريع قوانين حكومية من بينها قانون "العائلة المقدسة" (وهو عنوان كتاب لكارل ماركس)..والذي "يمسح" فيه للمرأة بأن تتخذ أربع رجال..مهما كانوا ذكورا أم إناثا!..تقول فيه البنود الأولى ما نصه:المادة الأولى:الحق دائما مع المرأة ـ الرجل! المادة الثانية: إذا كان الحق مع الرجل، تطبق المادة الأولى..
وفي ظرف سنة، كان الذكور يدخلون بيت الطاعة الزوجية..وتطبق عليهم قوانين "الحريم":العمل المنزلي.. الطابلي..الكوزينة والسرير!!..التحجب ..والتسنن ..الماكياج وفاليزة الحمام!..ومنحت للأنثى حق الذكرين..وللشهود مثله..وأعطى للذكر في الأخير النصف الأول من يوم 8 مارس .. عيدا سنويا سعيدا له!
عندما أفقت من نومي..كانت زوجتي تقول لي:انهض.. خذ هذه الباقة من الورد..اليوم 8 مارس.. ياوحد النساي!..
قلت لها وأنا لا أعرف أن أحد أبنائها أهداها هذه الباقة قبل قليل.. والنوم لا يزال يلعب بمخي:صايي..؟ ديجا؟؟ بدينا في قانون الحريم الذكوري؟!


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي



مكابلة في كرة الكدم

على إثر تصفيات الثماني لنيل كأس كرسي رئيس الجزائر ـ الجمهورية الديمقراطية (بلا شعب)..والتي لعب فيها التسعة ناقص واحد مبارة حادة وحامية "الوسيط"،حيث سجل العداء رقم واحد الرقم القياسي النظري في سباق جمع "الأسواط" القانونية،جاء دور التصفيات نصف النهائية بعد إقصاء "ثلاثي الأمجاد" بالنقط..
النصف نهائي جمع الفرق الستة المكونة من اللآعبين الآتية "أسماعهم":في حراسة المرمى l’esclave du riche le père de la blessure ..في الدفاع la quarantaine ma victoire ..على الجناحين.. الجناح الأيسر Chérie Louise ..الجناح الأيمن..L’heureux ma chance ..وفي الهجوم نجد كلا من :L’esclave du riche rapporte Dieu ..واللآعب الشهير:Le haut fils du sou !..
والأن وقد انطلقت المقابلة في شكل رفع الستار (ياستار)..بالقرب من "دار السبيطار"..يسرنا أن ننقل إليكم هذه المنازلة..ينقلها إليكم فضيلة الشيخ أحمد حماني عليه أفضل الرحمات..
آلو.. الشيخ..صف لنا المقابلة من فضلك. كيف تجري الأمور هناك؟..
"..أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها .. ننقل إليكم هذه المنازلة في فريق الأرجل بين الفريق (العماري) المسلم .. وفريق الحكومة المعارض..حيث تجري هذه المنازلة في هذا المعترك حفظه الله من كل بلاء..من أجل الفوز بفنجان عرش الإمارة الجزائرية الشورية الشعبية...والكرة الآن عند أحدهم..لا أعرف إسمه بالعربية..كل ما أعرف أنه يشتغل حاليا حارسا للملعب..إنه يضع الكرة في نقطة الأمتار الستة التي وهبها له الله سبحانه وتعالى..يضرب بها عرض الحائط...والحائط هنا هو الأنصاري مافيكطوار..وهو أحد شيعة عهد الجهاد ضد الغزاة الفرنسيين أبناء الفرنسيين..هذا العهد الذي أخرج المستعمر في عام 1383 هجرية بعد سبع سنوات من الجهاد ضد هؤلاء الغزاة من الروم..ونعرف أن الروم هؤلاء عزوا بلادنا سنة1251هجرية إثر معارك ضارية مع جيوش الداي حسين حفظه الله!!ولولا رباطة "جحش" المقاومة لكنا اليوم نقول بوجور!!أيها الإخوة..كانت هذه نبذة تاريخية ..لأن التاريخ هو ما يهمنا وليس اللعب..
الكرة الآن قد هوت كما تهوى النيازك على رأس أحد اللأعبين الذين يقولون أنهم يؤمنون بالله رغم أنه قال :من قال لكم أني لا أومن بالله صلى الله عليه وسلم؟..هوت عليه كجلمود صخر حطه السيل من عل..يحاول أن يقتنصها لكن الله سبحانه وتعالى ينجيها من قدميه ويمررها إلى اللآعب الشيخ عبده..أيها المسلمون أبشروا فقد


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي


كل حزب بما لديهم فرحون!


اختلطت علي الصور وتشابهت علي الأمور بين المرشحين للرئاسيات و فريق "قدم الكرة" كما تشابهت على بني إسرائيل البقر..لأجد نفسي في ملعب غريب الأطوار..!: ملعب بلا جمهور وفريق كرة كل شيء..كل لاعب يلعب لحسابه الخاص!:فريق فردي في لعب جماعي!,, والغريب في الأمر أنه لم يكن هناك أي حارس للمرمى..!بل لم يكن هناك حراس للمرمى.. أو بشكل أصح:مرامي!". لقد كان هناك 8 شبابيك لـ 8 لاعبين!.. كل واحد يحاول أن يدافع عن مرماه باستهداف مرمى الخصم الأكثر تهديدا!
الغريب في الأمور كلها أنه كان هناك حُكم وحُكّام، لكن ليس هناك حَكَم ولا حكماء!.. بل أن الخصم كان هو الخصم والحكم!:ألعب كما شئت وكما بدا لك..ليس هناك قانون محدد بل شبه عرف غير معروف!
الشيء المميز هو أن المقابلة كان تجرى على المباشر على قناة عربية أما القناة الوطنية فقد كانت تبث شريطا للرسوم المتحركة من نوع توم و.. (بصل ) ..جيري!
منشط المقابلة المتلفزة ، يبدو أنه لم يكن يعرف الأسماء الجزائرية فراح يكسر الأسماء والألقاب ويقلب كل شيء:الكرة الآن عند بوتقفيلة.. أبو تقفيلة الكرة دائما معه.. الكرة دائما في يد أبو تقفيلة..يحاول أن يقذف.. لا .. يبقى مسيطرا على الكرة..اللاعبون يحتجون على مسك الكرة من الوسط!..أبو تقفيلة يقذف الكرة الآن لصالحه.. ويحتفظ بها.. يستمر في الهروب إلى الأمام..إبن فلاس .. إبن فلاس الآن..يحاول أن يختطف الكرة من أبي العز.. أبو تقفيلة يركله في الحجر.. بن فلاس يسقط..أبو العز يستمر في المراوغات الفردية والجماعية..سعد يهرب من الطريق بعد أن هلك سعيد..البرهمي يستعد للحاق.. يسقط..لويزة هانون تضرب رأس أبي العز بقبقاب حمام.. أبو العز يسقط.. ينهض الآن والكرة دائما بين يديه..كرة يد هذه أم كرة قدم..؟..ينهش لويزة هانون من الصدر ثم من العجز.. هذا أبو العز شاعر والله..عضها من بيت!..ويستمر اللحاق الآن..عبد الله جابه الخالق عز وجل..يقطع الطريق أما الماسك بالكرة من الوسط..يحاول أن يتصدى لكي لا يمر..أبو العز يناشده على طريقة آدم سميث.. إنه الآن يقول له:دعه يعمل دعه يمر..! يحاول أن يستدرجه لترك الطريق فارغا نحو مرماه ثم مرمي بن فالس..لكن هذا الأخير يرفض.. يشد أبا تف من الكتف..يمزق له تبانه من الخلف..أبو العز يستدير والكرة دائما معه..يضرب عبد الله الضعيف بلكمة تحت الذقن ثم يشده من لحيته ويقول له: ألهذا بعثك.. يذكرنا هذا بما قال علي بن أبي طالب يوم التحكيم لأبي موسى الأشعري..ثم يستمر في المراوغة.
كل اللاعبين الآن يتحامون ضد ماسك الكرة حتى لا يضعها في أي مرمى ..لا سيما في وسط الملعب.. حيث أن واضع الكرة في نقطة الوسط سيكون الفائز الأكبر!
مجموعة الثمانية الآن في حالة غليان..بعض اللاعبين قد ظهر على محياهم التعب لا سيما السعيد الشقي..وأيضا هذا اللاعب الجديد الطواطي..الطواطي الآن يحاول أن يلحق بالركب لكنه يفضل أن يستلقي على الأرض حتى يأتي الفرج من عند الله..يبدو أنه غير متأكد من النجاح..على العكس من بن فالس مثلا أو جابه الله عز وجل..! حتى أبرا هام يبدو أنه ليس في كامل قوله البدنية..أما السعيد (الذي في الشقاوة ينعم)، فيبدو عليه الاضمحلال.. لقد ترك الملعب وراح يلعب بكرة من الحشيش كما يلعب الأطفال .. وبمفرده على قارعة طريق الملعب!!لويزة هانون الآن.. تحاول الهجوم بكل ما أوتيت من قوة ومن رباط الخيل..تردس أبا العز مرة ثانية لكنه ينقض عليها من الأرداف.. فتهرب ويهرول وراءها مقسما أنه لو أمسكها لما أمسك نفسه ضدها..! لعبة خطيرة هذه..غاب القانون ليحل قانون الغاب!..الآن الكل يتجمع ضد ماسك الكرة التي لم يتركها تهرب مرة واحدة منه..! ممتاز هذا اللاعب .. إنه يعرف كيف يراوغ .. كيف يغتنم الفرص لصالحه.. كيف يسقط خصومه الواحد تلو الآخر..!
مذيع المقابلة كان ما فتئ ينقل أطوار المقابلة.. بينما كان الجمهور خارج الملعب! مئات الآلاف بل الملايين كانوا خارج الملعب وقد منعوا من مشاهدة المباراة بحجة "المصالح العليا للبلاد".. وأعادوا إحياء المسألة الأمنية مذكرين بما حصل مع تونس وحوادث "الجيريغنس" .. على وزن وقافية الهوليغنس!
الكرة الآن عند.. عند.. أبو العز .. دائما معه الكرة.. أبو العز الكرة دائما الكرة معه..إنه يكوّر ولا يعطي للأعور كما يقول المثل..الأعور هنا هو المصران الطواطي..أو المطران طواطي..المصران الأعور قد غادر الملعب قبل قليل.. والباقي الأوحد الآن هو أبو العز.. إنه يتجه الآن صوب نقطة الوسط...استقالة جماعية مرة ثانية.. لا لا..اللعب ممتاز...رائع يابا العز...جميل .. إنه الآن يراوغ نفسه بنفسه.. عملية استعراضية رائعة..والهدف الأول ... والأخير!! برافو..آآآآه....أأأأأأوووووه .. الهدف.. هدف الفوز.. برافو...الله أكبر...يا إلهي.. هذه أروع مقابلة عرفتها القناة السعودية الثانية منذ عزوة بدر...الله أكبر..الله أكبر!!
وأستيقظ من نومي وأنا أهتف:لا حول ولا قوة إلا بالله..وأنفث على يساري وأقول : اللهم اجعله خيرا!



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


.توزيع الأرباح

حركة هذه الأيام كروية الشكل..دائرية..عليها دائرة السوء!..الكل يتحدث عن "اللعب" .. و"اللعبة".. و "التلاعب"..والملاعب..واللآعبين..والألاعيب..وكل الأشياء التي فيها "عين".. و"باء"..وعيب ووباء!
التلاعبات السياسية والمالية والرياضية والانتخابية والبرلمانية والحزبية والنقابية..الثقافية الإعلامية ..خلاصة القول:الإستلعاب السياسي الشامل..الذي قد يحدث بشكل مفاجئ أن نعلن عنه وعن نيتنا في "التخلي عنه" كما تخلت ليبيا عن "طز..سانتها" النووية (ستعلن بعدها ربما السعودية عن التنازل عن برنامج أسلحة الدمار الشامل لديها والمتمثلة في كتب المرجع السني "الإمام النووي"!).
هاجسي هذه الأسابيع.. هاجس الشارع المحقون رياضيا، لاسيما بعد أن كاد الفريق "الوثني" أن يتأهل Binx على حساب المغرب رغم خسارته!..هل رأيتم..كيف نحب نحن الجزائريون أن نقتات على ظهور الآخرين؟..واحد يربح..والآخر يخسر..! هذا هو المنطق العادي..! لكن عندنا نحن، دائما نرغب في أن "نربح الخسارة" .. بعد أن نكون قد "خسرنا الربح"!!
إشاعة إقصاء المغرب بسبب خبر المنشطات، نشط الشارع الجزائري..وكاد يحول الشارع إلى شعار واحد:مالي أمامنا والمغرب وراءنا...كطارق بن زياد!..مما جعلني أنا الآخر أهيج وأخرج في مظاهرة رياضية غير مرخصة (لم أفهم عندها لماذا الترخيص فقط للمسيرات السياسية بينما نسمح بالمسيرات والمظاهرات الرياضية والرئاسية؟..). رحت أجوب الشارع كالشاعر المجنون وأغني وأقرأ القرآن..وأتلو الشعر..لأجد نفسي من حيث لا أعرف كيف جئت ولا متى ولا لماذا..تماما مثل إيليا أبي ماضي (في المستقبل)!..وسط حلبة ملاكمة.. أنا فيها الطرف الثاني في منازلة نهائية ومصيرية مع ملاكم تونسي يبدو عليه أنه لم يكن ملاكما..بل خريج سجون الحق العام..واللعبة لم تكن لعبة ملاكمة..بل لعبة غريبة:أضرب واهرب..افعل ما بدا لك..بدون حكم ولا رقيب؟!..
عرفت بعد قليل أني قد فزت في المقابلة الأولى مع الكاميروني.."كالبو هاو هاو" (150 كيلو..2.5 متر مربع)..بالضربة القاضية في الجولة الأولى..! هو!..هو الذي ضربني وأسقطني أرضا..! لكني كنت أنا من سبق واشتكى للشرطة التونسية..كون الملاكم كان متابعا في قضية مخذرات...عضو حزب سياسي معارض!المنافس الثاني أسقطته بالنقاط في الجولة الأخيرة..وكان مصريا..فلقد تمكنت من البصق عليه مائة وعشر مرات.. بينما تمكن هو فقد من تدمير نابين وسن وضرسة في فمي..أجمعت لجنة تحكيم دولية بعد شكوى لمجلس الأمن الرياضي أن الفائز بالبصاق هو الفائز المشتاق!..الخصم الثالث كان مغربيا..فزت عليه زهر وميمون!..جاء متأخرا..ورفعت عليه دعوة للقضاء .. والقدر..فما إن وصل،حتى كان يعثر في أول درج السلم ويهوي على رأسه كجلمود صخر حطه السيل من عل..فهويت عليه بكريك أنتاع سيارة الإسعاف..فقضي الأمر الذي كنتم فيه تستفتيان..! المقابلة النصف نهائية كانت مع ملاكم من مالي! هذه المنازلة كانت شاقة.. فاوضت خصمي طوال الجولات العشرة:غنيت له أغنية" غنيت مكة أهلها صيدا" لفيروز..ثم أغنية وردة "مالو اشتكى القلب وبكى"..ثم مواويل صباح فخري:مالي مالي مال.. حالي حالي حال..ثم رحت أخطب في وجهه خطبة قس بن ساعدة الأيادي:مالي أرى الناس يذهبون ولا يعودون..أرضوا بالمقام فأقاموا..يامعشر أياد.. أين الآباء والأجداد..وأين الفراعنة الشداد (مشيرا إلى انتصاري على المصري بالضربة المقضية فيّ!)..ثم رحت أقول للمالي:قل "للمالي ـ حة" في الخمار الأسود (وأنا أسخر من سحنته)..قبل أن أقرأ له أبي الطيب المتنبي:مالي أكتّم حبا قد برى جسدي... وتدعي حب سيف الدولة الأمم..!!..لأجد نفسي يضربني برأسه..فأسقط على مؤخرتي..وأنا أغن لأم كلثوم:مالي فتنت بلحظك الفتان؟..
انتصرت في الأخير على المالي بالمال..دفعت رشوة..وسجلت فائزا..!
التونسي اليوم..هو مجال عملي:علي أن أفوز بالكأس.. وأربح مائة وكذا مليون..مسابقة "حك واربح"..وأعود إلى مثوايا الأخير.. فائزا..
قلت له وأنا أعطي الإشارة لأحد المساعدين لي (على الإثم والعدوان)..لكي يطفئ الضوء..فلقد كان التونسي زنجيا... ولم أكن أرغب أن يراني (فأنا أبيض متوسط!)..هل رأيتم الفهامة كيفاش دايرة؟..أطفئ الضوء لكي لا أراه..من حيث يراني!!..فراح يوكل إلى الركلة تلو اللكمة..وأنا أبحث عنه في الليلة الظلماء يفتقد البدر...وأنادي السونلغاز:لا تضربوا النح وتطفئوا الضوء!..لكي تستنير تيزي وزو!!ثم رحت أغني أغنية عبد الهادي بلخياط:أنا وحدي نضوي لبلاد..أنا وحدي نضوي لبلاد..وهنا راح التونسي يبتسم..فبدت أسنانه بيضاء القمر في ليلة عشرة!فوجهت له ضربة بمكبر صوت كان يصرخ إلى جواري..فهوى الرجل..لأفوز بالمقابلة وبالكأس..لأجد نفسي.. قد كسرت فم زوجتي بمصباح عند رأسي..
(ماذا أكسر لها في فمها..فمها .. ديجا..قد تكسر في مقابلة سابقة!)


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي

من يفهم كوعو .. من.. بوعو؟


التقيت بإحدى الموانئ الأوروبية الساحلية الفوج الأول من كباش العيد المصدرة قانونيا على حساب الحاجيات المحلية، لا سيما في الغرب الجزائري حيث عرف أفدح نقص في أضاحي العيد..شيء.. لم يسبق له مثيل ..!
التقيت بفوج "الحجاج" وهم يبعررون.. ويبعّرون..فوق الأرض التي استقبلتهم بلا فيزا..ورحت أسأل كبيرهم لعله ينطق..! قلت له: ما سبب وجود هذا الوفد من الكباش الجنوبية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بهذا الميناء الأوروبي؟..لماذا لم تختاروا البقاء في بلادكم..فالناس هناك بحاجة ماسة إليكم في هذا العيد؟..هذه خيانة!.. اخترتم "الهدّة" والهجرة وأنتم كباش مسلمة تقول بععع ! رد علي كبيرهم بلهجة غليظة: بععع.. باع..باعععع..بيييععع..!لم أفهم منها إلا فعل "باع" يبيع.. بيعا.. بيوعا..! ورحت أقول له :تحدث بالعربية..ما بك مثل الرئيس بوتفليقة..لا يمكن أن تتخلى عن الرطانة بلغة أجنبية في أي حديث ولو في الصلاة؟..تكلم بالعربية..! فنبهني أحد المرافقين لي قائلا:هذه لهجة محلية..وهو لا يعرف غيرها.. إنه يفهم ما تقول ولكنه لا يعرف كيف يجيب!..قلت له:سأرغم أويحيى على اعتمادها لغة وطنية ورسمية بلا حتى استفتاء..! ماذا يحسب نفسه هذا الكبش؟.. أبريكا؟..لابد أن أن تصبح لغة بعع.. لغتنا جميعا.. ألسنا خرفانا وكباشا ونعاجا كاملة الحقوق والمسؤولية..؟.. ألا يتصرف معنا "الرعاين" تصرف الشياه..؟.. ما الفرق بيننا وبين قطيع ماشية..؟..ألا يستعملون معنا العصا لتفريقنا ولقيادتنا إن عصينا؟.. أولا يقال لقطيع مكون من مائة رأس من الغنم .."عصى".. أي مائة شاة ؟..على رئيس الحكومة أن يتحدث بلغة بعع كما تحدث للتلفزة بلغة أبريكا ..على أويحيى أن يقول:بعععع!
فرح الكبش "أمقران"..وراح يضحك ويخفي أسنانه السفلية حتى لا يعرف سنه من خلال أسنانه..!قبل أن يرد علي بلغة بعع..:ماأأأأأأ...مأأأأأ.. بععع بعبوعععع..باع..باع..باع..! رحت أجيبه بلا فهم ساخرا منه:باع .. باع...بيع.. بعبوعععع..بياععع ..بن بعيبع..بوع بوع ع ع !!لأفاجأ به يتنرفز .. يطأطأ رأسه.. ويحفر التراب بأظلاف قائمته الأمامية اليمنى وقد جهز قرنيه لكي يناطحني!..قلت له وأنا أنشد شعرا:"كناطح صخرة ليوهنها....فما أوهنها وأوهن قرنه الوعل ".. اسمع..والله لو نطحتني..لأنطحنك مع ناطحة سحاب (وأريته العمارة الشاهقة أمامنا..)..أنت هنا صحيح في بلاد تحكمها قوانين بريجيت باردو..وقانون منع الفولار..وصرف الأورو بالدولار..لكن والله لأتركنك عبرة أويحيى مع أبريكا..والعراق مع أمريكا..!..أنا لا أفهم ما تقول..ولا أعرف ما قلته لك..وعليه..ستندم إن أنت أقدمت على مهاجمتي..! فسمعت واحدا من ورائي وكان اسمه "سليمان" .. ولأنه حقوقي التكوين.. سموه "سليمان القانوني"..يقول لي: الكبش أمقران فهم أنك قلت له:أنت حركي وبياع..تركت بلاد المسلمين.. وجئت لبلاد الإسلام (على رأي الشيخ محمد عبده)..لتقتل وتموت كافرا!..قلت له: والله هذا بالضبط ما كنت أقصد أن أقوله له..دون قصد!..فماذا قال لي في بداية الأمر؟..أراك ليس قانونيا فحسب بل.. عارفا بلغة الطير..هذه المرأة بالمناسبة..والتي هي معك الا تكون بلقيس "هذا القيس"..رد علي باسما:لا.. هذه المرأة هي ليلي .. وأنا قيس..والعم أمقران قد قال لك في ما معناه:لقد باعونا بالدوفيز..وقد اخترنا طواعية الموت صرعا هنا على الموت ذبحا على يد إخواننا المسلمين..! الذبح يعلم الإرهاب..ألم تقرأ ما كتبه الدكتور أمين الزاوي بأن سبب تكون قابلية الذبح عند المسلمين وسبب الإرهاب عندنا هو أضحية العيد؟.. يبدو أنك لا تقرأ كثيرا؟..
قلت لسليمان العيسى.. آه.. القيسى.. ! ماذا أقول؟..سليمان القانوني..قلت له: أهذا كله قاله لي وأنا لم أفهم..والله كنت سأنطحه لو عرفت ذلك في وقته .. أين هو؟.. أين هرب؟..رد عليه خروف صغير في آخر القطيع نحو شاحنة تنتظر الوفد الجزائري المغترب..:مأأأ...مأأأأأ..أأأ..بععع مأأ بع ع ع .. مأأأأأ.. فقلت للمترجم إلى لغة الماعز والشياه:أيكم يأتيني بصوفه قبل أن يقوم من مقامه..؟..والله إني لأشم رائحة "آفير" كبيرة .. وهذا الخروف.. وجهه معروف..ورحت أسبه بلغته:مأأأأ بعمأأأأ مأبععععمأأأباععع باعع مأأأأأأأأأأأأأ...
عندما أفقت من نومي.. كانت زوجتي توقظني لصلاة الفجر.. وأنا لا أزال أبعبع:بعععع مأأأأأ ..مععع.. باعععع مأأأأأأأأأأ....


سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي
التكوير السياسي


وجدت نفسي ألعب في ملعب لا أعرف قوانين اللعبة "الديمقراطية" فيه!: لاعبون يلعبون ويلهون.. يجرون في كر وفر..وكأنها الحرب قد بدأت!
كل شيء كان مختلطا علي:السياسة، الانتخابات الرئاسية، مؤتمر التصحيحيين.. حوار الحكومةـ العروش..تونس..الكاميرون.. سيدي سعيد.. كبش العيد..! الكل اختلط علي حتى أني لم أعد افهم سر وجودي هنا بملعب سوسة في تونس ..لا سيما وأنا كنت ألبس لباسا رياضيا..وأجري مثل بقية الناس وراء "السراب".. كرة لم ألمسها ولو للبركة..لا بيدي ولا برجلي ولا برأسي!
قلت لأحد اللاعبين من الفريق الخصم..وكان اسمه فيما أعتقد يشبه رجله..جامبا! ولأنه كان يجري بسرعة برجليه الطويلتين فقد سموه جامبا جامبا (أنا اقترحت عليه أن يسمي نفسه بعد أن يذبح المدرب الألماني جامبا أس إثنين (جامبا2)..قلت له:اسمع..لماذا لا نتفاوض على طريقة أبريكا أويحيى؟..لكنه يبدو أنه لم يفهمني فمر علي دون أن يرد وهرب بالكرة وأنا أجري وراءه وأتوسل إليه:انتظر..طيب نتفاوض على طريقة التحكيم ما بين الشيعة ومعاوية بعد معركة صفين..أنا انزع سعدان وأنت تنزع شيفر؟..لم يسمع إلى ومرر الكرة إلى واحد منهم لا أعرف اسمه إنما لأنه كان يشبه بن فليس لكنه أسود (النيغاتيف انتاع بن فليس)..رحت أناديه: علي.. آسي علي..حبّس..حبس..اعطني الكرة غير نتوشيها ونربّحكم في الماتش..! وبلا تزوير..!
المدرب كان من خلف يسب ويلعن وهو يناديني:أضرب.. أضرب..وين راك رايح..وين..؟..وأنا أقول له:ماذا أضرب..؟ أضرب النح؟.. أم أضرب رجل جامبا؟..
لم أتمكن من لمس الكرة لا من قريب ولا من بعيد..! كنت جوعانا ومتعبا.. فالأمس لم آكل إلا شدقا وكأس رايب ولم أنم إلا 10 ساعات..!!ولهذا لم يكن باستطاعتي أن أعدو أكثر من اللازم.. فأنا أصلا ثقيل الحركة لا تتعدى سرعتي سرعة السلحفاة في سباق الماراطون! أتذكر أني مرة تسابقت مع متسابقين لرئاسة الجمهورية( الجمهورية هذه اسم للعبة أطفال..من يصل الأول يركب على ظهر الآخر ويمشي به في السوق أمام الناس!!)،وكان الحكم يحمل عدادا بالثواني (كرونوميتر):واحد إثنان ثلاثة 4..5 ..6 ..لكن عندما جاء دوري ..ولاحظ مدى سرعتي.. عوض الكرونومتر بـ calendrier وراح يعد :جانفي .. فيفري.. مارس.. أفريل..
..رحت أجري.. ماذا أقول؟.. أجري..؟..الأحسن أن أقول :.. رحت أزحف..أزحف .. وسعدان .. يزعف ويزعف..وأنا أحاول أن افتك الكرة..بأي شكل من الأشكال.. قبل أن أقرر الخروج لدقيقة إلى هامش الملعب..أتصيد شرطيا تونسيا.. آخذ منه مسدسه دون أن يعلم..(لأننا نحن نملك شطارة قوية في سرقة الجيوب..)..ورحت أشهره في "كمارة" أحد الكاميرونيين:آرا الكرة.. وألا راني نكورك!..تعطيني البالون.. وإلا راني نبلومبيك!.. زرهوني ولد عمي..كان متزوج خالة بنت عمي وطلقها..وهي التي أطلقت النار على ابنة عمة خالته التي طلقها عمه من الرضاعة في عرس جدته! (لم يفهم المسكين "ترن ن ن ن!!"..ولا أنا!!!!). رفع يديه إلى السماء: فقلت له:لا داعي لرفع يديك إلى الفضاء.. الأمريكان مهتمون به وبالمريخ..وبالعراق..فقط..ارفع رجليك!..
الرجل لم يفهم..وكان اسمه تشاطو (رحت أناديه أنا :تشيطا! قردة طار زان)،فرقد على ظهره ورفع رجليه وترك الكرة لي..:لأول مرة شعرت أني على مقربة من لمس هذه الكرة العجيبة..! سارعت إليها.. وإذا بصفارة تنبهني أن توقف عن اللعب واخرج فورا..!
قلت للحكم:والله لن أغادر الملعب قبل أن أمس الكرة..! صفر في وجهي ثلاث مرات ثم أمر الشرطة فأخرجوني..وبالقوة.. وأنا أنادي :زرهوني.. أنقذوني..أنا مرشح للرئاسيات وعندي "حسانة" ديبلوم ـ ماشية..(أي حانوت حلاقة وقصابة لحم)..والشعب يسب وأنا أصرخ.. وقد اختلط الملعب بكل أشكال الأحجار والنعال.. والقباقيب..قبل أن أجد نفسي أستيقظ علة قبقاب زوجتي في وجهي بعد أن "قايست به" أحد أبنائها "البررة" الذي رفض أن يشتري لها "الشمة"!


سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي

الكباش على أشكال ..تقع


الشغل الشاغل لي هذه الأيام ، كما هو شأن كافة المسلمين من المسالمين ومن المتمردين على النظام الأمريكي الجديد،هو عيد الأضحى.. وأضحية العيد!
أول ما فكرت به هذه السنة بعد البوادر الأولى لانفجار الأسعار (بعد انفجار سكيكدة..وانفجار الأفلان..)،هو كيفية التضحية؟.. هل يجوز للإنسان أن يضحي بنفسه؟.. هل يجوز أن يضحي الإنسان بأخيه الحيوان.. دون أن تنسب له تهمة "الانتحار العمدي مع سبق الإصرار والترصد"..أو تهمة "الإرهاب الأعمى الذي لا يفرق بين الكبش وأخيه الإنسان"؟..هل يجوز مثلا أن يضحي "مزلوط" قتله "السميق"..وجوعان قتله "السميد"..بجاره الذي يضحي بكبشين أقرنين أملحين.. وهو لا يعرف القبلة إلا إذا سقط من فرط السكر ؟..
ذكرني هذا التساؤل بسؤال ورد علي من إحدى الدول الأوروبية يقول لي صاحبه وكان غبيا مثلي,,:أنا أعيش وسط حظيرة لتربية الخنازير.. وأعيش من خلال عملي في هذه المزرعة.. فهل يجوز لي أن أضحي بخنزير مادام أني قادر على ذلك لأنه من حقي أن أختار كل سنة خنزيرا باتفاق مع صاحب المزرعة.. مع العلم أيضا أن أذبحه.. أي أحلله!!فأجيبه: إذا كنت تذبح الضحية بيدك.. وتسمي اسم شارون عليه.. فلا بأس في ذلك..بشرط ألا تطعم لحمه إلا للخنازير الحيوانية.. فإن أبوا ذلك على أساس أنه محرم على الخنازير أكل لحم اخوتهم ميتين..( ما لا يحدث عندنا معشر المسلمين من البشر!)،فأطعم لحمه للخنازير الآدمية...! ورحت أوضح له أن أناسا كثيرين عندنا في الجزائر.. يأكلون لحم الخنزير على مائدة الغذاء..!
لست أدري أين كنت؟؟..! نعم! قلت أني فكرت أكثر من مرة: هل سيفتي مفتي الديار الجزائرية (طنطاوينا)..بتحريم الأضحية؟.. وهل سيجد من يتبع هذه "السنة" المبتدعة؟..الجواب كان عندي سهلا!..
أنا من بين الناس الذين يشترون الكبش ولو بقوا عاما جوعى!.. المهم أن أشتري أحسن كبش وأغلاه..وهذا فقط لكي أفقأ عيون الجيران ولكي أتبجح به أمام الأعداء والأصدقاء..! نحن هكذا شعب نموت جوعا ولكن لا نرضى أن نكون أوطأ من الآخرين..! سأشتري كبشا ولو بعشرة!
هذا الموقف جعلني أعرف أن مسألة تحريم الأضحية إذا على سعرها فوق اللزوم.. موقف لا يلزم ألا صاحبه!..فالكبش غالي والطلب رخيص!!..
لهذا كله.. لم أنتظر الفتوى..! فكرت مليا..بمن أضحي .. بنفسي..! أدفع عشرين ألف دينار لقاء قطعة صوف..وأبقى "أشوف"؟..أو برجل آخر: أنصب له فخا.. أفرغ جيبه ثم أبيض المال بصدقة للمسجد.. والباقي أشتري بها كبش العيد..؟..الاختيار صعب!.. لكن لماذا لا أمتنع عن الأضحية والسلام؟!.. ماذا تقول؟.. لا أعيّد؟..أحمق أنت؟.. تريد أن يقول عني الناس:فلان لم يعيّد؟..المسألة ليست فيّ أنا ولا في الزوجة... المسألة في الأولاد!.. الأولاد هم الذين يؤلبون علي الأمور ويقلبون على السطور..وإلا لما كنت فكرت في الجوع شهرا.. مقابل لحم أسبوع...! لكن!.. أنا ليس ليس أولاد!.. نعم نسيت..! فعلا.. الأولاد هم الذين يرغمون أولياءهم على شراء العيد حتى ولو كانوا فقراء!.. نعم أنا فقير وماهيتي الشهرية لا تكفي لشراء نصف أضحية.. (ولهذا فكرت أولا في شراء "كبش أوكازيو..أقل من ثلاث سنوات!!)،قبل أن تقول لي زوجتي:تشرينا كبش من "لافيراي".. كبش من "لاكاص؟"..قادر يكون "آكسيدانتي".. قادر يكون أقرع.. أخرس.. لا يجوز للعيد..أعرف رجلا باع لآخر كبشا أخرس..لا يبعرر..ولما راح يسأله :الكبش لا يصيح..لقد خدعتني.. يجيبه البائع:أين تسكن؟.. فرد عليه الشاري : أنا الآن أسكن في نواحي معسكر بقرية نائية..! فيرد عليه البائع:سينورمال كبشك مايصيحش..!ماكانش الـ champ!
زوجتي خبيرة في الكباش..هي التي تذبح وتسلخ.. وتذهب للسوق لتشتريه! وهي التي تدفع الثمن..! أنا أقوم فقط بجلب الثمن.. بأي ثمن!
كبش هذه السنة نضعه معنا في غرفة النوم، قلت لها :لا نعود لفضيحة السنة الماضية.. وضعناه في البلكون لكي يراه كل الجيران.. فإذا به يهوي من الطابق الثالث..! الحمد لله لم يمت..! فقط فقد الذاكرة.. راح يقول بعدما سقط:هاووو..! مياووو!,, آه.. بععع!
وأفيق من نومي على صوت جرس الباب وساعي البريد يسلمني رسالتين:فاتورة الكهرباء.. والهاتف!
هالكبش!...زوج كباش.!! روح يالعيد روح روح!



سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي


حوار مع الرئيس بوتفليقة



عندما دخلت على رئيس الجمهورية ببيته الصغير بين المروج.. من نوع F16 !وهو بيت متواضع جدا:قصر صغير لا يتعدى الهكتارين والنصف،بمسبح إلكتروني، ماؤه من Vittel، وزجاجه من Alcatel،والتحكم عن بعد من Minitel. مسكن ضيق جدا لا يتسع له شخص واحد!
أول ما سألت السيد رئيس الجمهورية،وكنت من المعجبين به والمتحمسين له ولعهدة رابعة على التوالي..كان حول المريخ: متى تفكرون سيادة الرئيس في الترشح للرئاسيات بالمريخ؟، رد علي وبكل وثوق:لم نأخذ القرار بعد،أنا أنتظر المرشحين الآخرين من أي صنف هم لكي أعلن عن فوزي.. أه.. أقصد عن ترشحي!..قلت له: هل سمعت السؤال جيدا سيادة الرئيس؟..في المريخ.. في المريخ.!!. ماسمعتش وإلا مالك؟..إذا راك مريض من وذنيك ندوك للطبيب انتاع العينين!..المريخ.. المريخ.. ما قلتش الجزائر!..رد علي وقد هم بصفعي كما حاول فعله مع أستاذ بجامعة وهران، فنبهته على الطريقة الوهرانية:صاحبي! أنا مانيش (فلان)..تضربني!..نضرب..النح!فاستحيى وأنزل يده بيضاء من غير سوء آية أخرى..وراح يضيف:فهمت.. في المريخ نعم.. ومانيش امريض..لا من المخ ولا من رجلي..الفوز بالرئاسيات في المريخ أقرب عندي من أي شيء آخر..! قلت له : لماذا هذا التأكد المسبق..وأنت لا زلت لم تعلن ترشحك حتى في ذرة من كوكب الأرض؟..وين عاد المريخ..! وإذا خسرت الرهان وفشلت في الفوز بالرئاسيات في الدورة الأولى ضد بن فليس مثلا؟.. فماذا تفعل؟..رد علي: بكل بساطة أفعل ما فعله قبلي زروال!..قلت له: وزروال ماذا فعل؟: قال لي: واقيلا أنت صحافي حمار؟..ألا تعرف ما فعله زروال؟..قلت له:أنا لست سياسيا ..أنا صحافي صاحب "ابن محرز الوهراني"، وصاحب مسرحية "منامات الوهراني" للمسرح الجهوي بوهران،والتي أهديتها لك بعد فوزك بالعهدة الأولى..وهي التي منعها بن فليس.. ألم تسمع بها!؟..رد علي: بن محرز الوهراني؟..من هو ؟..مرشح جديد؟..مستقل أم من أي حزب أو ضد أي تيار؟.. قلت له: ضد التتار!..أنت لا تعرف الوهراني فكيف أعرف أنا الشاوي؟..رد علي:زروال كان رئيس دولة ثم رئيس جمهورية..أما الوهراني هذا فم يكن أي شيء!.. قلت له: راك غالط يامحاينك..وين يبان زروال من الوهراني..اقرأ "منامات الوهراني" أو تفرج على المسرحية الممنوعة..وردلي لخبار (ورحت أغني في حضرته أغنية عيسى الجرموني الرائعة:ياعين النخلة ورديلي لخبار..).
سكت قليلا قبل أن يقول لي: مازال ماعرفتش واش دار زروال؟: قلت له:لا والله!..قال لي: ياوحد البغل:بقى في بلاصتو والسلام!خسر نعم.. بصح بقى في بلاصتو كمام!!..وأنا سأفعل نفس الشيء إذا خسرت!..أبقى رئيس الجمهورية "وبوان سيتو"!!
لم أرد أن أكثر معه الكلام، ففي جيبي أسئلة كثيرة..وأخشى أن ينتهي الوقت دون إجابة خاصة وأني تحصلت على هذا "السكوب" كخبطة إعلامية بعد خبطة عشواء من تصب تمته ومن تخطأ يعمر فيهرم!..مع أحد المقربين عن بعد..ورحت أوجه له التهمة الثانية.. أه.. السؤال الثاني:ما قولك في قول عباسي مدني.. ومسألة "الطريقة" الجيورجية..هل تحب أن تكون شيفرنازي؟..رد علي مغضبا:أحب أن أكور شيفر!! وشيفر قوي..ومش بالمعنى العنصري الفاشيستي .. نازي"!..أريد ألا يفهم أحد أني في موقع دفاع.. وأني وضعي لا يقارن بسيفرنادزي! هذا الأخير كان على حافة الانهيار.. أما أنا.. فالآخرون هم الذين على حافة الانهيار..المفلسون هم الساسة الذين أوصلوا البلاد إلى الهاوية..وأنا جئت....(فقاطعته:عندك تقول:..لأدفعهم إلى الأمام!)..ضحك واستمر..جئت لأخرجهم من الظلمات إلى النور (قلت له: حتى سونيلغاز تقول ذلك دوما..!) ولأبين لهم الطريق المستقيم (بصح محفر..)،ولأعيد للشعب عزتة وكرامته..(قلت له:عزته بالميم في الأول..وكرامته بالتاء..؟!)..فأخذ الساندريي..وأراد أن يضربني به.. قبل أن يستدرك أن الحوار على المباشر لقناة أجنبية تسمي نفسها "قناة الجزائر في خطر"!فراح يحك شعر رأسه الذي كان جميلا ورائعا وعلى الطريقة الفنية سنوات السبعينات..قبل أن يتحول إلى الـ Gel..لأرغامه على البقاء في مكانه..:المهم أني سأبقى..أحب من كره وكره من أحب..!فأعدت له السؤال الأول:والمريخ؟..رد علي :والمريخ!..إذا ترشحت فسأكون أول مسبار أوروبي يكتشف المريخ..! سوف أدشن الجمهورية الثانية..وعهدا جديدا بعد بن جديد..سوف أخرج هذا الكوكب من درب الجبانة.. إلى "ضرب التبانة".. تعرف ما معنى "نضرب التبن" عند الفلاحين بالغرب الجزائري:مسيردا، سواحلية بني مسهل، جبالة..أولاد حسنة..الزاوية، العين الكبيرة، المهراز، بوطرق، سيدي علي..لمعازيز..باب تازة..بوغرارة....نضرب التبن معناه: صافي .. صفينا الفلاحة..وما يبقى غير وقت العرس!
لم أفهم ألغازه كثيرا .. ولكني وافقته على كل حال.. لكن مسألة المريخ هذه لم تدخل في مخي..فسألته عنها وأنا أودعه خارج المطبخ..لكن كيف ستفوز بر آسيات المريخ سيادتك؟..
قال لي:ياحمار..المثل الفلاحي يقول:خطاك الغرس في مارس..وفي شهر مارس تكون المسألة واضحة..كالمريخ...ثم ألا يقال للمريخ.. Mars؟..
عندما أفقت من نومي..كانت زوجتى تقول لي:واش بك يارجل رقدت بك بالكرافاط والكوستيم..مالك مريض ..ندوك للطبيب!.. قلت لها وأنا لازلت مدوخا:لا ..لا.. كان عندي لقاء مع بوتفليقة! (المسكينة..راحت للتلفون مباشرة..آلو..سيدي الشحمي؟..جوانفيل!..ألو...)



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


تحريم الخمار وتحليل الخمور



عندما عرض علي مشروع قانون استيراد الخمور، أول ما فكرت فيه هو تطبيقه بمرسوم..!لكني وبما أني لم أعد أشرب إلا في المناسبات الدينية..قررت أن أترك القانون يأخذ مجراه...فالخمرة إذا سكبتها على الأرض .. لا قدر الله!!(يا ليتني كنت ترابا!)، تحفر طريقها، تماما كما حدث يوم تحريم الخمر إثر نزول آية "النهي"..فصار كل من بيده زق يكسره في الزقاق! حتى أن يثرب عادت وديانا من الخمور! (ذكرني هذا بحاثة وقعت في نواحي تلمسان "بن سكران" ... والاسم يعطيك الخبر!!...عندما أقبل مجاهدو جبهة التحرير على تنفيذ عملية تفجير لمخزن خمور..! تدفقت الخمور بعدها في كل مكان: في الأودية وفي الشعاب وفي الأزقة والسواقي والأرصفة.. حتى أنه شوهد الذئب يجوب شوارع القرية على التاسعة صباحا..والدجاج يقاقي.. بلا سبب!..)/
وهكذا أخذ قانون تحليل استيراد الخمور مجراه غير الطبيعي وصوت ضده أعداء الدين والديون..رغم أننا كنا نتمنى من الله العلي القدير أن يصادق ممثلو الشعب المسلم على هذا القانون مع ليلة "الريفيّون" التي هي خير من ألف شهر!!لكن بعض النواب سامحهم الله،ركبوا رؤوسهم كما تركب الخمرة رأس صاحبها، وصوتوا ضد المشروع.
وزير الديانات (البوذية والمسيحية والكنفوشيوسية والصابئة..عندنا!!)،المسكين لم يستطع أن يقنع بعض المتطرفين الأصوليين الذين رأوا في استيراد الخمر منكرا نهى عنه الدين .. مع أني قرأت خبرا قبل سنة عن الشاب خالد في وهران أنه قال .. قال :صورتي على قنينة خمر أحمر بوهران.. تجارة.. والإسلام لم يحرم التجارة!!!!"!..
حاول وزير الأديان مع وزير المديونية أن يقنعوا هؤلاء النواب أن منظمة التجارة العالمية ستزعل..وأن هذا سيمس مصداقية الجزائر التجارية الدولية وأن ذلك سيضر بالمصلحة العليا للبلاد.. لكنهم ركبوا رؤوسهم كأنهم كانوا سكارى .. وما هم بسكارى ولكن عذاب الدولة شديد!! سنستعمل ضدهم حق الفيتو..ونفوّط ضدهم ولن يفوزوا بعهدة جديدة حتى لو اختارهم الشعب! نحن من سيختار من يختاره الشعب!!..
وزير الدين قال لهم وللناس أجمعين ، وهو فيما أعلم المختص والمخول الوحيد التكلم باسم الدين في الجزائر.. قال لهم:عندنا مسيحيون..والمسيحي لا نفرض عليه ألا يشرب!!.. في الحقيقة تمنيت أن يكون البابا الطنطاوي عندنا مفتيا للديار المصرية بالجزائر نيابة عن الأزهر في المرادية!! لكن.. ماعليهش.. بوش صاحبي وشيرك أبو بكر الصديق وحسني أخي وسأطلب منه أن " يسلّفه" لنا في هذه المسألة.. أعرف أنه سيجد تخريجة من الكتاب والسنة لتحليل ما اعتبره المتعصبون حراما..!

المشكلة التي أتوقع حدوثها ثانية.. هو قانون خوصصة دور البغاء!! فلقد كثر البغاء والحمد لله لأن هذا يذر بأموال على السياحة وعلى خزينة الدولة إذا استطعنا أن ننظم هذا القطاع الحيوي..(لا حياء آوي!!). أخشى أن لا توافق عليه بعض التيارات الدينية في المجلس لكني واثق أنه سيمر بطريقة ما ولو بالتشريع بمرسوم!..سنرسّمه بعد الرئاسيان المقبلة..هكذا سنكون عند حسن ظن الجمعيات النسوية عندنا وفي الخارج.. وكذا مع جمعيات حقوق الإنسان والنساء التي تعمل حاليا على تحرير المرأة عندنا من الحجاب والزوج والبيت والعائلة بسن قانون أسرة جديد متلائم مع المستجدات العالمية والمحلية: قانون لحريم الخمار وتحليل الخمور!
عندما استيقظت من نومي،كان ابني عند رأسي يسألني: أبي سمعت أن الخمر غير محرمة بنص صريح.. هل هذا صحيح؟.. قلت له: وسعني..لا اجتهاد ولا قياس في حضور النص القانوني!


سيرك عمار / بسوط : عمار يزلي



FLISبن


ما إن أعلن عن تجميد نشاطات جبهة التحرير وتجميد أرصدتها،حتى أسرعت إلى القائمة السوداء (في العلبة السوداء ضمن حطام الطائرة المحطمة التي أشير إليها " بالبنين"!)، لأعلن رسميا عن إضافة جبهة التحرير في القائمة الأمريكية السوداء للمنظمات الإرهابية، وحاولت إلصاق تهمة تحطم الطائرة اللبنانية الأفريقية" المخلطة"،في منظمة تدعى "جبهة التحرر من الوطن" بقيادة الإرهابي الدولي "علي بن فليس!.. المتمول الأساسي من هذه المنظمة (90 مليار سنتيم..)،لأغراض إرهابية رئاسية!
لست أدري كيف وجدت نفسي محشورا في هذه المسألة ومن أي باب أو نافذة دخلت ..فقط هكذا .. رحت أوزع التهم وأربط هذا بذاك!
عدت إلى الكتب التاريخية عن ميلاد جبهة التحرير الوطني والأرشيف الفرنسي عن "الفلاقة" والتيروريست ..وحي القصبة..وعلي لا بوانت (بن فليس لاحقا..)..ورحت أجمع الأدلة على إرهابية جبهة التحرير الوطني تاريخيا..! ولم لا؟!.. فالحركات التحريرية والوطنية والنضالية صارت كلها اليوم ضمن قائمة الإرهاب الدولي..وسيان لدى القانون الأمريكي المدول حاليا، أن تناضل منظمة من أجل التحرر أو تنسف منظمة الأمم المتحدة ..!
وجدت القانون الأمريكي الدولي إلى جنبي ورحت أثقل كاهل المحكمة بأطنان من الوثائق تثبت ضلوع جبهة التحري وبن فليس في عمليات إرهابية ضد الحكومة..
حالفني الحظ أن علي بن حاج قام بزيارة لمقر علي بن فليس.. لأضيف للتهمة تهمة التآمر.. كتهمة معاوية بن أبي سفيان (ولد الطايع لأمريكا والطايح لإسرائيل . حاليا..)،لخصمه ولد هيد الله.
حاولت أولا أن أعرف سر الحوار الذي جرى بين علي بن حاج وعلي بن فليس، وتمكنت أجهزة التنصت السرية على من كشف تلك المحادثات(وجدناها مسجلة في العلبة السوداء للطائرة المنكوبة وأيضا في مسجل قياس درجة الزلزال الرهيب الذي ضرب "بمممم "، وأيضا في جهاز تفحص درجة الكذب في إفادات وأجوبة صدام حسين خلال جلسات الاستنطاق..! وعرفنا أن جبهة التحرير كانت وراء الإطاحة بصدام ووراء سقوط الطائرة اللبنانية لأنها كانت تنقل حروز ومواد بخورية مشعة من جنوب إفريقيا إلى لبنان ثم الجزائر لاستعمالها في الانتخابات الرئاسية..مواد محرمة دوليا لأنها مواد سحرية تمكن المتنافس من غلب خصمه بالسحر الأسود الإفريقي!..نفس العلاقة وجدناها بين جبهة بن فليس وزلزال مدينة بم الإيرانية..وزلزال "بم..رداس"، وعرفنا أن هناك تنسيقا أمنيا بين المدينتين..وكلاهما كان وراءهما ملك يأخذ كل سفينة غصبا..!ووراءهما تجارب نووية بحرية .. الأولى في الخليج الفارسي (العربي بالإسم)،والثانية في الخليج المغاربي (البربري باليتم)!..
الدليل الآخر على إثبات تورط بن فليس في الإرهاب، هو لقبه وإسمه!.. أما لقبه فمشتق من "الفيس".. ومشتق أيضا من حملة التمويل اللوجيستيكي للإرهاب .. لأن لقبه مشتق من "فلوس" (حيث تقلب الواو ياء في الإبدال اللغوي!). أما إسمه، فينسب للخليفة الرابع علي بن أبي طالب..! وهي تهمة في الأصل.. لأن علي بن فليس لو ترشح في رئاسيات موريطانيا لكان قد قتل في المسجد وليس أقل من ذلك..! ثم إنه التقى مع علي بن حاج في الإسم (علي)، وفي السياسية (FLIS ) .. أي Front de libération islamique du salut ..وأخيرا.. لقاءه التنسيقي مع شيخ الفيس الشاب الذي .. شاب!.. والحوار مسجل على شريط صوتي ..هذا جزء منه وقد تعرفت الدوائر الأمنية وجهاز الإف بي آآآآآ ي!!!..(بفعل التعذيب..!!) بعلاقة الرجلين وتنسيقهما الأمني من أجل عمليات إرهابية ضد النظام الأوتوقراطي الديمقراطي!!
ـ علي بن حاج بن فليس: إسمع ياعلي..يا.. علي..يا علي.. نحن أهل الجنوب (يقلد أغنية مارسيل خليفة..)، نحن أخذونا إلى الجنوب أما أنت فوالله يدوك مش للجنوب.. بل للجنة.. مباشرة..! والجنة أنت مش ضامنها..خلطتلها والديها..! أحسن خذ العبرة واضرب النح..
ـ بن فليس: أنا ما نخافش.. عندي من يدعمني في الجيش..
ـ بن حاج: حتى احنا كانوا يقولونا عندكم من يدعمكم ..جبرنا رواحنا مدموعين .. مش مدعومين!..أنا وما أدراك ما أنا.. وضربوني بـ 12 عام.. وين عاد أنت !! ..أنت يضربوك..طول..!
ـ بن فليس: واش من عمل؟!.. نتحالف أنا وأنت و "القاعدة" انتاعك والقاعدة الاستئصالية انتاعي ونستأصل بوتفليقة ؟!
ـ بن حاج:يا علي ياخويا..أنا ما نتحالفش حتى مع الإمام علي!.. الإمام علي وخانوه وغدروه..! ماعندي ثقة حتى في واحد..إلى تعمل برأيي .. دير مادار القذافي وما تديرش مادار صدام.. راها تدور الدايرة وتحمى القايلة وتعودي بكاية!!
عندما أفقت من غفوتي..كان إبني يقول لي: بابا نوض.. عمي علي جاء يقول لك bonne année !!.. قلت له وأنا أحك في أعيني:روح قله يوسعني..واش من بوناني هذا..علي في علي..حق ربي العزيز ..ما يسلكها لا عبد العزيز لا علي .. من غيرإذا سلكها ..الرب العالي!!


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي


مجالس الحكم الانتقامية



أول ما رأيت وأنا أحلم حلم اليقضة، أن الله قد من علينا "بمجلس حكم انتقالي"،يتعمد أن يكون "مجلس حكم انتقامي"،تتولى أمره وأمرنا جميعا "امرأة" بشعر أصفر (أبيض في الأصل!!) فاقع لونه لا يسر أي ناظر على الإطلاق..مطلقة ونصف متزوجة، متوسطة القامة..طويلة القوائم (لها أيطلا ظبي وساقا نعامة وإرخاء سرحان وتقريب ...تدفل!!). امرأة ليست ككل "الرجال":ترطن بالفرنسية.. و "ترطل" بالعربية..مثقفة في الثقافة الشفهية (لأن الثقافة مرت على شفاهها!!)، تحب "العنقا" وتسمع بكاتب yes ..إين؟..انتقلت ثم انتقمت..من ركن إلى زاوية ومن بيت إلى حوش..ومن اليسار إلى "لاغوش"..لائكية في الله.. متدنية في الدين..تحب الزهو واللهو والأفراح..فنانة لا شية فيها!..رائعة المعاشرة بحسب المقربين..جميلة المحيا في رواية أهل عيد الفصح..! رجل ليست ككل النساء!! لها باع في "البتاع" .. وتعرف "الزنباع وين ينباع"!..
مجلس حكم انتقامي..مفروض من إرادة الإدارة الوصية في البيت الأبيض المتوسط بالإيليزي..بعد الإطاحة بحكومة ولاية إيليزي..!!
مجلس حكم كانوا فيه ثمانية وتاسعهم..(راكم عارفين شكون..)..ثم تطور بعد النقصان في عدد الشعب والبشر.. ليصل إلى حد عدد الزبانية فيه ..تسعة عشر.!
هذا الحلم، بقدر ما روعني وأخافني من احتمال أن تنزلق بنا الأمور باتجاه حكومة بلا دولة ودولة بلا حكومة إذا ما استفحل الأمر وسرنا في هذا التوجه نحو تخريب كل الجهود باتجاه إعادة الحكم للشعب" المعزول عن القرار منذ 38 سنة..
قلت ذلك في نفسي " المطمئنة"، بأن قول مظفر النواب "لابد لهذه الأمة أن تتعلم درسا في التخريب"، لابد وأن يتحقق..وقد بدأ فعلا!.. فمن "الخراب الوظيفي" إلى "الخراب البنيوي"، وهذه "القاعدة"... معروفة:التخريب من أجل البناء، بناء التخريب وليس "تخريب البناء" كما حدث عندنا ولا يزال يحدث، والكل يعرف هذا التعبير التاريخي عندنا كلما نتحدث عن زوال الحضارات وقيام أخرى.. حتى في القرآن الكريم:قامت الحضارة ..كذا.(الزمبابوي)..على أنقاض حضارة كذا..(بومرداس).
خراب العراق، وخراب مالطا.. وخراب أفغانستان.. وخراب أمريكا (الله يخرب بيتها)،وخراب العالم الثالث.. كله كان بسبب خراب بيتنا (لا أريد أن كتبها بشكل آخر.. هكذا مثلا:..خرى....بيتنا!")، زيتنا في بيتنا"..والأية معروفة:إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..وابن خلدون يشهد على ذلك في كتابه ذي "العنوان ـ النص":كتاب العبر في المبتدأ والخبر وأخبار العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"!!وأيضا في مقدمة "مؤخرته" (خاتمته..لا تذهبوا بعيدا!!إن بعض الظن إثم..).
مجلس حكم انتقالي عندنا! نعم..لست أنا الذي أقول.. بل رقم 8 ..الدا..eight أحمد!..بصيغة أخرى: المجلس التأسيسي!..لابد إلى العودة (والبغلة) إلى الصفر حتى لا نستمر في "عرس بغل"، وفي نعيد تكرار "الزلزال" في هذا "الزمن الحراشي".
علينا "بالتطليق"، إن أردنا أن نصل سريعا إلى "السماء الثامنة" بدون معاشرة..وحساب العشريات.."كيوميات امرأة آرق"!..لانريد أن تبقى بلادنا مسرحا "لمعركة في الزقاق"،تبحث عن تضارس لوجه غير باريسي متسائلين :"كيف الحال"..؟..في الوقت الذي يبقى الجميع فيه يأكل "الخبز الحافي"(رحم الله محمد شكري)،وينتظر "نوار اللوز"..متسائلا معتوها : ياأنت من منا يكره الشمس"؟..أو "ماذنب المسمار ياخشبة"؟..(والمارطو؟؟؟)!
مجلس حكم اتحاد الكتاب العرب،ومجلس حكم بغداد ومجلس حكم انتقالي في الجزائر..ومجلس حكم في كل أسرة.. مطلوب شرعا! لابد من إعادة التأسيس بدون تسييس!..علينا أن ننتهي من الذهنية الشمولية وأن نبدأ بفكر متعدد متكاثر..غير عقيم..حتى ولو كنا نعتقد أننا في عمر سيدنا إبراهيم أو زكريا..! والدليل التاريخي معروف!
هذه المرة لم استيقظ من نومي.. لأني وبكل بساطة .. لازلت نائما!!..ماتنوضونيش!



سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي


الساق على الساق في طرد أمريكا من العراق


ما إن سمعت ما تسرب عن رئيس الجمهورية في كوريا الجنوبية،حتى "ناضت في الكورية" مثل ما قامت هذه "الكورية" لدى الخارجية الفرنسية (وهو تعبير كان يقال فقط عن العبد أو الزنجي عندما يهيج ويغضب..)،والتي سارعت إلى طلب توضيح من الخارجية الجزائرية بشأن ترحيب الرئيس الجزائري بفكرة إرسال قوات كورية إلى العراق فسارعت الخارجية إلى تفنيد فكرة التأييد بقدر تأكيدها لفكرة تنفيذ دعم الشعب العراقي وإعمار العراق وسلامته وأمنه..
ما إن سمعت بهذا المقترح،لا سيما بعد أسر صدام،حتى فكرت في استرضاء أمريكا بأن أبعث فيلقا جزائريا إلى العراق..! فيلق رمزي لا يسمن ولا يغني من جوع .. بقدر مل يغنَي ويرقص من جوع!! سميته فيلق "الآش بي أي"، على وزن وقافية الـ FBI،والذي معناه "فيلق بدر الدولي" أي للتدخل الدولي السريع..والتابع ليس للمجلس الشيعي الأعلى.. بل "للمجلس الشيوعي الأعلى" الذي تم إنشاء نواته الأولى (لنوايا قبيحة) في عهد رضا مالك ووزير داخليته ..من أجل إنقال الرعب إلى الطرف الآخر والذي أعطى "ثمارا" جيدة فور الإعلان عن إنشاء النواة الأولى منه، لاسيما إثر رفع شعار الحجاج ضد الحجيج:إني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها.." (فور ذلك .. عشرات من الرؤوس فصلت عن جسدها في ليلة واحدة بمنطقة البليدة والعاصمة!!).
فيلق بدر الدولي، صار بعد ذلك نواة للحرس البلدي.. بعد أن تخلى عن فكرة "إرهاب الدولة"، لصالح فكرة "ترهيب أصحاب الترغيب بالترهيب"..واليوم ، تطور بحمد الله، وصار فيلقا دوليا للتدخل من أجل القضاء على "الإرهاب الدولي"، لا سيما الإسلاموي..وهاهي فكرة إرسال أول دفعة منه إلى العراق قد تأكدت من أجل دعم قوات التحالف وانتزاع أسواق في العراق بالتقرب من صندوق المنافسة الأمريكي الذي يوزع صكوك الاستحقاق في خيرات العراق ..
فيلق الـ HBI (حرس بلدي دولي.. في الأصل)،كان على رأسه ضابط سام برتبة كابران شاف..ويضم نحو ألف شخص.. (أقول نحو..لأن عددهم كان كأهل الكهف غير معلوم..بعضهم مرض ولم يلتحق .. الآخر.. مرض إبنه وأخذه للسبيطار ولم يلتحق ..آخر.. مريض بـ "لآقريب"..وما شابه ذلك..!) المشكل أنه لما وصل الفيلق إلى العراق، ومنح أفضلية الانتشار داخل بغداد والنجف وكربلاء والكوفة.. باعتبارهما مناطق حساسة بعتباتها المقدسة، مما يجعل الأمريكان غير مرغوب فيهم داخل هذه المدن.. شعبيا..! لما وصل الفيلق إلى داخل هذه المدن، أول ما تفاهم حوله القادة الميدانيون:جنود وكابرانات..هو الذهاب لرؤية صدام..!الأمريكان أعطوهم "شرف ذلك".. لعلهم ينتزعزن منه اعترافا بامتلاكه أسلحة الدمار الشامل..! وحدث اللقاء فعلا وبشروط الفيلق:اللقاء انفرادي ولا أمريكي معهم..! فوجئ الأمريكان بخروج القادة الميدانيين وهم يقولون: لقد اعترف.. لقد اعترف..! والواقع أن كبيرهم وكان يسمى العريف الأول.. الكابران شاف.. الجيلالي عبد القادر.. اعترف لصدام أنه يحبه أكثر مما يحب ابنه الذي سماه عليه في حرب الخليج "الجيلالي صدام حسين"! .. وأن وعده بأن يعمل على تهريبه إلى الجزائر..فقط عليه أن يعترف بامتلاكه أسلحة دمار شامل دون وأن يدل على مكانها لحين التمكن من تهريبه: قال له أحدهم.. سيدي الرئيس المخلوع..عفوا.. أحنا المخلوعين!!..نحن هربنا كل شيئ من زيت وسميد وبيض وسكر وبنزيت وأغنام وحمي رإلى المغرب وتونس .. فما بالك بحمار ... آه ..برجل..مثلك..!
ثم انتشر الفلق في المدن الأربعة (سميت بعدها المربع السني الجزائري..)، هناك راح الفيلق يبيع ويشتري.. من السلاح إلى الدبس (مربى التمر)،ويربط علاقاته مع المعارضة..المسلحة للإحتلال الأمريكي البريطاني..وتمكن الفيلق من وضع حد للعمليات في هذه المدن مما جعل أمريكا تطلب مني أن أرسل إليها فيلقا أخر أو أكثر لدعم حفظ الأمن والإستقرار (الأمريكي في العراق)، فتطوعت وأرسلت فيلقين من "رجال واقفون"، ثم فيلقا من "الآياس" ، وفيلقا من "الجيا غير التائبين" ..وآخر من بقايا " الجسدق الذ لن يتوب"..وفي ظرف قصير، كان الأمريكان ينسحبون إلى خارج المدن العراقية ويتجمعون في قواعد شبه دائمة..تمهيدا لمحاكمة صدام بعد اكتشاف أسلحة الدمار الشامل..وفوز بوش في نوفمبر بعهدة ثانية بعد أن أكون أنا قد فزت بعهدة مدى العهد..
عندها حدث ما لم يكن في الحسبان: صدام هرب!! إلى أين ؟.. الله أعلم..! وكل الفيالق قد تحولت إلى جيش لمحاصرة القواعد الأمريكية ونفذت أكبر عملية في تاريخ أمريكا والعالم: أكثر من مائة ألف جندي قضوا في ليلة واحدة بعد أن أذاق الجيش الدولي الجزائري الجيش الأمريكي ما لم يكن في الحسبان: أطعموهم لحم الحمير والبغال..الملقحة بوباء الكوليرا والطاعون ..وجرعوهم جرعة سم أخذت من ألسنة ومصارين متطرفي الحركة الاستئصالية..!وعند التحقيق الدولي،لم يصل أحد إلى فكرة القتل الممنهج وإنما إلى ما سمي "بلعنة العراق".. وقررت أمريكا أن تكف عن المطالبة برأسي صدام وبن لادن.." وما تديهاش غير في راسها" حسب رأي الرئيس الجديد.. الذي لم يكن بالطبع بوش!..شفتوا .. وين وصل أمريكا لهذا " الموصل"؟!
عندما استيقضت من نومي،كان بوش يخبط.. عفوا يخطب..وأنا.. من فيض الغليان.. أطيخ وأطبخ..!وابني الصغير يقول لي وقد بدأ يتعلم الإنجليزية قبل عامين:ياه بابا.. قال :I am a donkey !! قلت له:علاه تعشى عند أمك في بومرداس؟..قال لشارون بشأن الجدار الفاصل..لا تقلق.. أنا أعارضه.. لكن في الحقيقة:I am OK!




سيرك عمار/ بسوط:عمار يزلي


جزاء سينيعمار....


عندما تحدث المنظر الفرنسي" ريمون آرون" قبل أزيد من ربع قرن عن حتمية تلاقي المعسكرين: الاشتراكي والرأسمالي في نهاية المطاف، هب وقتئذ المتحمسون للفكر الاشتراكي والشيوعي بالتنديد بهذه "التكهنات" الإيديولوجية المناهضة للفكر الاشتراكي حسب زعمهم،وراحوا يلعنون ريمون آرون (وهو يهودي بحكم الإسم والمسمى)،بكل اللغات السامية والمعادية للسامية والحامية وبكل اللغات العامية، مصرين على أن الاشتراكية هي عدالة الأنسوت ضد اللآهوت وأنها أفضل منهاج على الإطلاق لتطبيق العادلة المطلقة والحرية اللامحدودة في الزمان والمكان..
وعندما انتهى عصر الاشتراكية، ضن الجميع أن الرأسمالية قد تغلبت على كل التوجهات الأخرى لا سيما الاشتراكية والشيوعية، بفضل حرية الفرد والجماعة وبفضل "دعه يعمل دعه يمر"، وبفضل الديمقراطية في الكلام والعمل والاستثمار والربح..والسفر والكتابة والنشر..والاستعمار ....
معظم الناس آمنوا بأن الليبيرالية الأمريكية والغربية بشكل عام نجحت في تكسير أصنام الإشتراكية الدغماتية بفضل الديمقراطية الغربية والحريات وحقوق الإنسان..لكن، ما يحدث خلال السنتين الأخيرتين في بلد تزعم الحرب على الشمولية والواحدية، من حرب شاملة ضد الفكر الآخر وضد حريات الفكر والإبداع والقول والعمل والكتابة والنشر وحقوق الإنسان (حملة الأ ف بي أي ووكالة الاستخبارات الأمريكية في التجنيد لتوثيق كل مشكوك في عدم ولائه لأمريكا من مثقفين وعلماء وسياسييين واقتصاديين وعمال ..تشهد على ذلك..)، ما يحدث يؤكد على أن الفكر الستاليني موجود في كل ديمقراطيات العالم زورا..ألم يقل ستالين :"من هو ليس معي فهو ضدي؟.." أولم تكن هذه القاعدة مطبقة في كل الأنظمة المتهمة من طرف الديمقراطيات الأوروبية والأمريكية بالشمولية والديكتاتورية؟..ثم أليست أمريكا الآن زعيمة الستالينية الجديدة بانتهاجها نفس النهج الشمولي الكوكبي الرافع لشعار: من هو ليس معي فهو بالضرورة ضدي؟... وتفتح له ملفا أسود..لم ينج منه حتى المقربون في الأيديولوجيا ونمط الإنتاج.. :أوروبا..؟!
اقتراحي هو كالتالي، ودعوني قبل ذلك أستريح وأنام قليلا لأرى كثيرا:
أفقت هذه الليلة على وفد مشترك :جزائري مغربي موريطاني تونسي ليبي عراقي سوري بعثي، مع ممثل عن دول الخليج وبعض الأنظمة الأفريقية والعربية :موغابي وعيدي أمين ولومومبا وعبد الناصر وممثلي قادة (المعسكري) المعسكر الشيوعي والاشتراكي الأحياء منهم والأموات تشاوسيسكو ،بريجنيف ،كاسترو، تيتو،شوان لاي ،ماو..وعدد آخر من ممثلي الأنظمة التي لا علاقة لها لا بالإشتراكية ولا بالرأسمالية ولا بالإسلام ولا بالمسيحية..ولا بالبودية..:ممثلين عن قادة معروفين بالإجرام النظامي المنظم ..
الوفد كان مدعوا دعوة رسمية إلى البيت الأبيض الذي غير لونه إلى الأسود (لكي يصبح محجا عالميا، كعبة وقبلة لكل عباد الأوثان في كل الأوطان)،وذلك لتسليم دستور جديد للولايات المتحدة،بعدما فكرت هذه الأخيرة في الاستفادة من تجربة هذه الدول في تطبيق " الشمولية المطلقة" على العالم بعد أن اكتفى هؤلاء الأغبياء بتطبيقها على شعوبهم فقط..
الوفد، كنت أنا من أقوده (شفتوا القيادة بالواو ..وين توصل الإنسان؟!)..ولهذا رحت أحرض رئيس البيت الأبيض ورئيس البنت ..آغون ..والخارجية والعدل وممثل مجلس الأمن القومي قوندا رايس..(قوندا لدى بعض سكان منطقة الغرب الجزائري تعني العنكبوت..!!)،على تطبيق المادة 120 من القانون الداخلي لحزب جبهة التحرير قبل التعددية،الذي ينص على أنه كل من لم يكن مناضلا لا يجوز له أن يتبوأ منصبا سياسيا.!.ثم أمليت عليه مجموعة من الإملاءات:كيف يزور الانتخابات وكيف يلغيها في الدور الأول.. قبل الثاني وكيف يوسع معتقل غوانتانامو ليصبح متحتشدات في الجنوب وفي الشمال (في الحر وفي الثلج)،وكيف يذبحون أبناء أعداء أمريكا وكيف يستحيون نساءهم وكيف يخرجونهم من بيوتهم إلا أن يقولوا ربنا الله..وكيف يبني هامان لبوش صرحا لعله يبلغ الأسباب..وكيف .. وكيف.. رغم أن هذا كله مدون في نص الدستور الذي صاغته دول أحادية لدول "تهددية"،،،
فوجئت ببوش يقول لي ولمن معي:شكرا لكم على هذه الخدمة الجليلة، سنستفيد من تجربتكم جميعا ، وكدليل على ذلك..يارامسفيلد!!
ونادى على وزير حربيته:خذ هؤلاء الأوغاد..واحشرهم جميعا في غرفة غاز قبل أن توقد النار فيهم..سيكونون هم البداية ..(جزاء سينعمار!)
عندما أفقت من نومي،كان البيت مغلقا وباردا..(يانار كوني بردا وسلاما..)،وخانقا من فرط رائحة الغاز...
طبعا أنتم تعرفون مصدر الغازات في بيت واحد يفترش أرضه أحدى عشر جروا وثانيعشرهم .. كلبهم!



سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


من أغلق مدرسة..فتح محتشدا!

عندما بدأت أفكر،وهذا نادرا ما أفعله.. لأن هناك من يفكر عوضا عني..! حتى أني أتذكر نكتة قيلت عن الراحل هواري بومدين تقول أن رئيس تحرير جريدة وطنية وقتها كتب مقالا ينتقد فيه سياسة الحكومة..وهو ذنب لا يغتفر!! فاستدعي إلى الرئاسة، فسأله الرئيس عن الأوساط والجهات الأجنبية التي تقف وراء كتابة هذا المقال، فأجابه الصحافي: ليست هناك أية جهة تقف وراء كتابة المقال سيدي الرئيس .. إنما أنا بعدما فكرت قليلا ..فكرت في كتابة هذا المقال!.. فيجيبه الرئيس: المرة القادمة لما تبغيوا تفكروا.. شاورونا!!..
قلت .. أنني عندما بدأت أفكر.. في حل مشكل المدرسة الجزائرية بعد إضراب أساتذة التعليم الثانوي والتقني..لم أجد إلا حلا واحدا: حل جذري لحل كل الأزمات الأخرى المترتبة عن مشكل التعليم عندنا!.. طبعا.. الحكومة هي التي خولتني هذه المرة "مهمة التفكير"، فالمثقفون والمتعلمون عندنا لا يجوز لهم أن يكونوا أنتلجانسيا مستقلة..بل لابد عليهم أن يكونوا "مثقفين موظفين".. الماهية الشهرية وبعض الامتيازات الإدارية في بعض الأحيان كفيلة بأن تحول المثقف إلى عبد للسياسي والإداري الأمي ..!
فكرت في مشروع وقدمته للوصاية التي بدورها قدمته على "جناح الاستعجالات" (لأن القضية قضية مرض مستعجل!) إلى الجهات الوصية عن الوصاية!: المشروع يقضي بماذا؟.. يقضي المشروع ياسيدي أولا بتعويض الأساتذة المتمرسين والقدماء المضربين بأساتذة جدد..خرجوا على التو من الجامعة والمعاهد.. بلسانس أو بمازوت أو بسيرغاز .. لا يهم..!! المهم .. ملء الفراغ .. ولو بالفراغ.. فالتعليم بالنسبة لنا .. للحكومة والسلطة يعني.. كلام فارغ..!
هذا الاقتراح فور ما بدأت الحكومة في تطبيقه، واجه مشكلا لم أتوقعه في دراستي الاستراتيجية..ألا وهي إضراب التلاميذ ورفضهم الدخول والعودة إلا بشرط واحد: عودة أساتذتهم القدماء ..وإلا فإنهم سيقفون صفا واحدا مع أساتذتهم المساكين الذين ضحت بهم وزارة بن بوزيد..!بصراحة، هنا لم أعرف ماذا أفعل مع التلاميذ:ليس لهم راتب فأقطعه، وليس لهم منصب فأنزعه..بقي حل واحد هو جمعية "الألوية الحمراء": أولياء التلاميذ "الصالحين" (أولياء الله!)،حيث اقترحت استعمالهم وتوظيفهم لخدمة سياسة الترهيب ضد الأساتذة..وتخويفهم بعام أبيض لعشرية سوداء..! وهذا ما حدث..! لكن التلامذة "ركبوا رؤوسهم " وقالوا:لا طاعة لولي في معصية أستاذ!واستمروا في الإضراب .. بل وفي التظاهر في الشوراع!.. وعليه، اقترحت على الحكومة المرور إلى المرحلة الرابعة:فصل كل التلامذة المضربين من الفصول..وتعويضهم بتلامذة الإبتدائي والمتوسط..بحيث نتمكن من رفع المستوى وحرق المراحل:تلميذ السنة التاسعة أساسي..هذا العام يفوَت الباك!..ومن التحق لأول مرة بالمدرسة هذه السنة .. هذا العام يفوت السيزيام!!..(وهكذا نطبق برنامج المدرسة الحديثة ونساهم في "فرع" المستوى إلى أعلى درجة!)..المشكل ، هو أن أساتذة الابتدائي والمتوسط .. وحتى الجامعيين ، التحقوا بالإضراب.. ومعهم طلبتهم وتلامذتهم..!! وهنا.. أقول لكم الصح.!!.جن جنوني وقررت أن أغلق كل المدارس والجامعات والثانويات..افتح سجونا..بدلها.. !ولما أن المكان والزمن لم يكونا كافيين لاستيعاب من لم يستوعبوا الدروس من أغبياء 91..فقد حولنا كل المدارس والجامعات والمتوسطات والثاويات وكل المراكز التربوية.. إلى "مراكز لإعادة التربية"..وطبقنا المثل (بالمعكوس):من بنى مدرسة فقد أغلق سجنا.. بالمثل الرائع:من أغلق مدرسة فقد فتح سجنا..!!ومن أغلق مسجدا فقد فتح محتشدا!!
وهكذا لم يعد عندنا أي مشكل في التعليم والتكوين: إذا احتجنا "لواحد قاري"..لكتابة التقارير عن الشعب المسجون..ن"نستورده" ضمن عقد خاص مع منظمة "كتبة بلا حدود"..ندفع لهم رواتبهم..حسب الرتب وبالدولار.. ولكن بدون " شاقلالا.." ولا تكسار الراس!.. والحمد لله..يبدو أن هذا المشروع .. قد قبل..من لدن .. من ليس لديهم رؤوس.. من المتحصلين على الدكتوراه من ..من بلاد..الروس!!


سيرك عمار/ بسوط: عمار يزلي


المقامة البغضادية



وجدت نفسي في بغداد ألبس لباس العهد العباسي (المدني)، وأنا أتصيد الفرائس بعدما أصابني من أثر الحصار الذي فرضه الطاغوت،إلى حد العدوى بمرض الطاعون .
وجدت نفسي بشارع المتنبي ببغداد، ثم بسوق الصفير (النحاس)،ثم بالسوق العتيق المغطى، وكان اليوم يوم صيام، وإذا بي ألمح صانع زلابية، ! قلت لعلني ألتقي هناك بإبن الرومي الشاعر لعله ينظم لي قصيدة في مدح الزلابية وقلب اللوز وقصيدة في هجاء بريمر وبوش العجوز..وإذا بي أرى سواديا يجر بجهد دبابته (حماره)،فأسرع إليه وأنا أقول: ظفرت والله..ومظفر النواب..بصيد ثمين! سوف أهفه هفا وآكل على يديه ومن جيبه زلابية ما بعدها زلة.. أبد!..
كان السوادي في لباس أمريكي،قلت له وأنا أتقمص سيرة بديع الزمان الهمذاني صاحب " المقامة البغدادية":لا حياك الله ياأبا عبيد..كيف أنت وكيف أحوال أبيك ابن الحمار..وأمك الفاسقة مع الجار.. في غياب صاحب الدار..والله لقد كدت أنساك..وأنسى الحمار أباك..ماذا جاء بك إلى بغداد وأنت من أصول نبطية هاجرت إلى بلاد قوم هود وعاد..
فرد علي السوادي:أنا لست أبو عبيد بل الجنرال لأبي زيد..!! قلت له: زيد يابوزيد!! زيد!! وكيف خالك من الرضاعة أبوشـ ..كارة..قبيح الكمارة..والله لأني سمعت أنه قادم إلى بغداد في السر والخوف.. ! أيخاف وأنا هنا..وهو صاحب قانون العقوبة!؟.. أيخاف من لغم في بعقوبة..ولا يخاف من الله يوم لا تنفع التوبة؟..وكيف حال الأعادي في الرمادي..ألا زالوا على قيد الممات..والخوف من العودة في صناديق الرفاة.. ألم تقولوا أن الورود بها ستستقبلون..وبالزهور ستحفون..؟! ومابه حمارك هذا يجر أذياله؟..
رد علي السوادي بلغة عربية مكسرة كعمارة مفجرة في الموصل: والله ماكنا نعرف أننا سنصل إلى هذا الموصل..ولكن فات الوقت وفرصة العودة إلى الخلف..ونحن كانا في حلف..ولكن وما شأنك أنت بي أنا لست أبو عبيد بل أبي زيد!.. قلت له: يا أبا عبيد..والله إنك لتشبه أباك في الوعيد..وأمك في أكل التريد..فهل تعرف ماذا أريد!؟.. قال : نعم ولكني لست بأبي عبيد بل أنا أبي زيد!..قلت له: أريد منك ياأبا زيد أن تعيرني حمارك لساعة وأن نأكل سويا الزلابية عند أحد الباعة.. فوالله إني أشتقت الأذاذ وأنا ببغداد وليس لي عقد على نقد..! فقال لي أما الأولى فلا.. وهذه دبابة أمريكية وليست حمارا..وأنا لا أجرها وإنما هى دبابة أسوقها لحماية السوق من النوق.. ومن القذائف التي تأتي من فوق..! أما الثانية فنعم..! فأنا أحب الحلوى الشرقية المهللة والزلابية المعسلة..فأي تاجر نقصد وأي بائع تريد؟! قلت له:الكل سيان، إنما زلابية أبو حسين فهي ثقيلة في الميزان خفيفة في الذوق على اللسان،تنزع كل داء من الأمعاء وتورث الفطنة والذكاء ووالله لأني أراك محتاجا إليها أكثر وكل الأماركة..لما فيها من عسل الزنابير وشهد حلو كالمسامير..وشمع طبيعي بلون الدبابير.. قيمتها لا بعدد الدولارات ولا بتعداد الدنانير.. وفائدتها تطلب بالقناطير..! فقال لي: هيا إلى أبو حسين..نأكل الشامية والزلابية بلا عجين.. والمحنشة والباقلاوة ممو العين..فإنك والله أفدتني وفتحت نفسي لأكل ثلات وجبات في رمشة عين..
قلت له : هاهو أبو حسين ياأبا عبيد المسكين..! رد علي: ألم أقل لك أني لسن بأبي عبيد.. وأني الجنرال أبي زيد...؟ قلت له: ياأبا عبيد..دعنا من الأسماء والألقاب.. العبرة بالأفعال.. وأبو حسين زلابيته هي آخر الكمال!
وما إن تذوق أبي زيد زلابية أبو حسين، حتى كان يهوي على أم رأسه بهراوة من يد أبي علي أبا الحسين، وأهرب أنا خلف الدكان لأعرف ما كان..فيما كان الأطفال يهرعون إلى دكان أبو حسين للتفرج على أبي عبيد.. أو كما يسمي نفسه هو .. أبي زيد!!


سيرك عمار/ بسوط:عمار يزلي


منا Wellcomيا



قبل أن تحتل فرنسا الجزائر، كانت الحجة اقتصادية،ثم تحولت إلى استراتيجية ثقافية:تطويرر المجتمع البربري المتوحش وتقريبه من الحضارة!وبهذا الشأن، حبرت آلاف الأوراق والكتب والمجلدات الأدبية ..المؤدبة منها قليلا، وقليلة الأدب منها كثيرا..والعديمة الأدب أصلا!
فهذا القس الناقد الجزائري (من أصل فرنسي) Jean Déjeux الذي كتب كتابا حول تاريخ الأدب الجزائري المعاصر،يصف البعض ممن كتبوا عن الجزائر دون سابق معرفة،بأنهم كانوا يرون من السكان المحليين من يشربون الريكار رقم "واحد"!..تماما كما كانوا يتصورون أن الإنسان الجزائري بسرواله العربي العريض، إنما كان يلبس مثل هذه الألبسة المتخلفة قصد إخفاء ذيولهم!..وكانوا يصدقون اعتقادا أن هذه الشعوب لها ذيول..!!ولهذا فإن مهمة الحضارة الفرنسية في هذا البلد كانت تنصب في كيفية تعليم هؤلاء الباربار كيف ينزعون سراويلهم!! سراويلهم تلك، العريضة!.. ويستبدلون هذه الأكياس ببنطلونات!..تماما كما فعلوا مع المرأة بغية البغاء "التحرري" من التخلف المظهري المتمثل في حملة نزع الحايك!!
نفس الشيئ، ترغب فيه أمريكا برئاسة بوش!
الحديث الذي جرى بين بوش وأحد المعارضين العراقيين قبل أيام،والذي تناقلته بعض وسائل الإعلام،يؤكد هذا الاتجاه وهذه النزعة الاستكبارية الاحتقارية للعرب..!
فقد ورد على لسان بوش للمعرض العراقي،أنه يكره طريقة ارتداء الملابس التي يتخذها بعض القادة العرب (وأعطاه بعض الأسماء)،فأجابه المعارض ..المعروض لحفل أمريكي..أن أباه هو الآخر يرتدي نفس اللباس..!فرد عليه بوش:إذن عليكم أن تسارعوا إلى تغيير طريقة اللباس قبل أن يصل الجيش الأمريكي إليكم لكي يغيرها لكم بالقوة!
تصوروا حجم الوقاحة والصلف والتخلف الفكري الذي ينعم بها رئيس دولة عظمى (في الجهل!)،وتصوروا حجم الوهم والوهن الذي انتابنا حتى صرنا نقبل بمثل هذه التصريحات بكل "روح رياضية"!
أمام هذا المشروع وجدت نفسي،أتداخل عبر خيوط الماضي والحاضر والمستقبل وأعيد تشكيل نسيج غريب الأطياف !
نحن الآن في الخمسين سنة بعد الألفين والثلاثة..وقد صار خادم الحرمين الشريفين يرتدي بنطلونا قصيرا (بيرميدا)،ويستقبل وفود الحجيج بلباس رياضي دائم، بعد أن صار الشورت والبيرميدا والكاسكيطا وتريكو لاكوست،اللباس الرسمي لخادم الحرمين!
الحجيج صاروا يحجون بالكوستيم والكرافات أو في أحسن الأحوال وبرخصة من الشؤون الدينية والأوقاف بأقمصة "ديمي مانش"،والدجين وأديداس (آبيبا)!
الإحرام،صار حراما في قانون اللبس الأمريكي!تلبيس إبليس!..روته قناة بليس!هذه دون ذكر ما جد من جديد في شعائر الحج!..حيث لم يعد يقبل من الدول العربية والإسلامية (سابقا) إلا 10 في المليون!مما جعل عدد الحجاج يحدد سنويا بـ 5 ألاف حاج وحاجة!..كأي مؤتمر لحزب وطني من صنف جبهة التحرير الوطني!عوض أن يكون العدد في حدود 7 ملايين كما كان متوقعا بعد 50 سنة!وبذلك انخفضت مداخيل اللملكة إلى حدود الخطورة الاقتصادية لا سيما بعد انهيار سعر النفط بعد أن صار النفط الخليجي في خبر كان !وعادت المملكة كما كانت قبل 100 سنة!إلا اللباس والهندام الذي صار من عهد 2050!
النساء في العالم الإسلامي والعربي،نزعن الحجاب والجلباب والتشادور والبرقع..والحايك..وصار الموديل الأمريكي هو السائد..:الدجين والبيرميدا..وحتى البيكيني يجوب الشوارع نهارا وليلا..:النساء في الشغل وفي العمل وفي قاعات التدريس بنصف متاع!كأنهن في الدوش أو المسبح! ..من غير هدوم!..جمعيات الشواذ، صار يقاس عليها..وصارت الديمقراطية تقاس بمدى تطبيق ونشر وتحليل الحرام..والتشجيع عليه:جمعيات العواهر،والشواذ،والمرضى الجنسيين،وعاشقات معاشرة الكلاب،والسحاقة واللواطة والوفادة والسكاية..وكل أشكال الفسوق والفجور..!!كل هذا لأجل عيون أمريكا ولأن الحكام الذين نصبتهم أمريكا بالقوة والقهر والغصب،إنما طبقوا نهج قرضاي،والحكم المقبل في فلسطين والعراق،وقريبا في سورية..وإيران ..وباقي الدول الخليجية..إلا في الجزائر:فالأمور لم تتغير على الإطلاق!
ولماذا تتغير..مادامت بلادنا سباقة للخير في هذا المجال..تأمر بالفحشاء والمنكر والبغي ..تعضكم لعلكم تتقون! ..تتقون شر الإله بوش عليه أفضل الشلوم.. وأزكى الـويل. com
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وجميع بقايا المسلمين..إن بقي منهم بعد اليوم باق (بوعلام!)
========


سيرك عمار/ بسوط:عمار يزلي


حرب الفر..Walker


لست أدري كيف ستجيب الإدارة الأمريكية على تقرير "من يسمون بالمفتشين"(كما أسماهم ذالك المسمى بوش!)،وإن كنا نعرف قبل الوقت أنهم غير راضين على التقرير حتى قبل أن يقدم!..وما تعبير بوش ونعته للجنة التفتيش بعبارة استهزائية" لجنة ما يسمى بالمفتشين!"،إلا دليلا على أن الضغط الأمريكي الذي مورس على اللجنة، لم يؤت ثماره هذه المرة بعد أن نجحت مع سابقتها اليونسكوم!وعليه، فبوش،و"إضارته"، يسارعون الخطى من أجل تطبيق الشعار البدوي العربي التراثي، حين هم أعرابي الدخول إلى داره، عندما سمع صوت جلبة وحركة داخل الدار، فاعتقد أنه سارق جاء "ليفتش"..عن شيئ قد يجده صالحا!..ولما أن الرجل كان جبانا..راح يلوح من الخارج بعبارات التهديد والمعايرة والوعيد من طراز وعيار تهديدات أمريكا..وكله رهبة من الدخول إلى بيته..خشية أن يكون السارق مسلحا وقد يفتك به..!ولما طال الإنذار وتكرر الوعيد..ومل السارق..إذا بكلب يخرج من الدار!..فحمد الرجل الله على أنه لم يكن سارقا وراح يحمد الله:الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا!!
هذه المقولة تكاد تريد أن تطبق بحذافرها اليوم! فأمريكا حريصة على الوصول إلى مبتغاها:تغيير النظام في العراق (وبعد دول المنطقة برمتها!)،بدون إطلاق رصاصة واحدة إن أمكن..أو لنقل بصيغة أكثر "اقتصادية"، بخسارة بشرية قدرها "زيرو"!..وهذا عن طريق الترهيب الأقصى والحرب النفسية..!لكنها لن تتوانى في استعمال القوة إن هي خسرت لعبة الحرب النفسية..!وهذا ما تقوله الكيدارة الأمريكية بالضبط،لكن بصيغة لعينة:تتظاهر بأنها مع الجماعة وضد العمل الفردي،وأنها تريد أن يكون العمل في إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن..والكلام الفارع..
وهذا ما يجعل بوش مجموعته،يشعرون اليوم بأن على قوانين اللعبة أن تدخلها المرونة..وأن يصبح التفتيش ليس هدفا في حد ذاته..وإنما وسيلة فقط..وسيلة للوصول إلى معرفة أين يخفي العراق أسلحته المحظورة،وليس وسيلة للتأكد من أنه لا يملك أسلحة !أي أن لجنة التفتيش ،عليها أن تذهب بدفتر أعباء معد مسبق:إزعاج الإدارة العراقية واستفزازها لدفعها لرفض التعامل معها..وبذلك يحق لأمريكا أن تكون على حق!..لكن العراق الذي أدار الأزمة بحكمة ودراية ورباطة جأش مع سياسة هذا الجحش! ..أفسد الخطط وكشف النوايا الحقيقية لأمريكا..وعلى أمريكا أن تلعب الآن على المكشوف (الله يكشفها)والناس نشوف..وتعلن أنها صانعة سياسة الذئب والخروف..(ووجه الخروف معروف..ووجه بوش مامنوش!).
في هذا السياق،كن علي أن أنام على أنباء آخر نشرة أخ..بار!..لأجد نفسي،أقدم لتقرير قبل الوقت بيوم واحد لأعطي الفرصة لبوش أن يعدل خطابه المعد أمام كيادرة مجلس شورى الشيوخ..
التقرير كان يقول:بعد بسم الله الرحمن الرحيم.ألا تعلو علي واتوني مسلمين..أما قبل..فلقد فتشنا كل ما قلتم لنا عنه وكلما رصدته تقارير الاستخبارات البريطانية والأمريكية والإسرائلية ولم نجد شيئا!كل ما وجدناه،آثار لليورانيوم المستنفذ، أثبتت التحاليل أنها من إنتاج الولايات المتحدة ومن مخلفاتها في الحرب المدبرة ضد العراق..كما وجدنا كميات كبيرة من نفايات الأسلحة النووية المشعة جنوب العراق،وقد تأكد لنا أن أمريكا قد دفنتها خلال حرب الخليج الثانية بطريقة سرية،مما أثر على سكان المنطقة..والأعراض الخطيرة لأمراض فتاكة كشفنا عنها في العراق وفي المنطقة المجاورة تؤكد أن الولايات المتحدة تملك مخزونا من الأسلحة المحظورة والتي استعملتها فعلا في العراق وفي الكوسوفو..وفي البوسنة والهرسك..وعليه ، توصي اللجنة بتفتيش الولايات المتحدة وتجريدها من أسلحة التدمير الشامل، يقوم بذلك خبراء وعلماء عراقيون..والقائمة عندنا..!وذلك في إطار مجلس الأمن"العالمي"، والأمم المتحدة (ضد التفرد الأمريكي)،الذي من شأنه أن يستصدر قرارات بهذا الشأن قبل فوات الأوان..
كما توصي اللجنة مجلس الأمن ولأمم المتحدة بتجريد إسرائيل من أسلحة التدمير الشامل..وباقي دول العالم..!والسلام..عليكم ....في الشرق الأوسط!
لست أدي، كيف وجدت نفسي اقرأ عبارة لم ترد في التقرير،وإنما أضفتها من تلقاء نفسي:وتوصي اللجنة بتجريد اليمن من أسلحته!..لأجد مندوب اليمن يخرج خنجره ويقول:هاهنا نفذنا التوصية، على أمريكا أن تقوم بنفس العمل!
=======


سيرك عمار:بسوط/ عمار يزلي

خمايرالناير!



الناير،رأس السنة الفلاحية الرومانية الذي صار رأس السنة البربرية،والذي يصادف ليلة الـ 10 من جانفي،(مشكلة تقويم بين يوليوس قيصر والقديس غريغوار الذي جاء ليصحح بداية رأس السنة بحذف 10 أيام من هامش الخطأ!..لأن الحساب القمري أدق من التقويم الشمسي)،صار اليوم رأس سنة سياسية!!
فالمشكلة البربرية،والعروش ـ التي لايزال البعض حتى من وسائل الإعلام يطعن فيها بكل وسائل التجريح،وهي الحركة الوحيدة التي لاتزال تناضل ضد الفساد والاستئثار بالسلطة ـ..وما غلاتها إلا من غلاة السلطة..كما أنه لاغلاة لدى الإسلاميين إلا من غلاة أغوال السلطة قديما وحديثا ومستقبلا!!المشكلة البربرية،هي مشكلة رأس السنة الغريغورية الجديدة2003!
خليط من الخلطات السياسية(خلطة عشواء!..من تصب تمته، ومن تخطأ يعمر فيحرم:..!! مع الاعتذار للشاعر إبن سلمى!)،تحاول السلطة أن تركب منها طبقا يناسب المناسبة،والعادة الأنثروبولوجية السنوية لسكان المغرب البربري الكبير!
بهذه المناسبة،جمعت أواني المخبط..أقول..المطبخ!..ورحت أنا وزجتي (التي أسميها قائدة الأركان..!!لأنك تجدها في أي ركن..إلا في أركان الإسلام..!)،نعد للمناسبة:فهي من هاويات الناير:إشترينا 3 كلغ من الخلطة السياسية!خليط مما أسميه بالتيارات والأحزاب والألوان،جمعتها في منتجات الأصول الفلاحية البريرية والعربية والفارسية والأوروبية الرومانية الإغريقية..والتركية البيزنطية والأمريكية!:التمر الجاف،البيسطاش ،حلوة الترك،البيسطاش (الإيراني،والكاوكاو،اللوز،الجوز،التين الجاف،الحلوى،البندق،الدراجي..ثم سلسلة من المستحضرات الأمريكية الأوروبية واليهودية:الكوكا،بيبسي،الجبن الأحمر،لابيش ،الكاشير (من أصل عبري، بمعنى:كسير!..أي كسرة بدون خميرة التي ارتبطت عندهم بعبارة "حلال"، أي تلك التي أحلها لهم النبي موسى عليه السلام في سفر الخروج يوم حادثة فرعون!)،ثم سلسلة أخرى من المنتجات المستوردة:تفاح،الكيوي،الآفوكا،الموز، البرتغال !(يقال أن العرب سموا هذا النوع من الفاكهة لما فتحوا البرتغال،وأطلقوا على هذه الفاكهة نفس إسم البلد الذي اكتشفوه فيه لأول مرة!..لهذا،افإسم البرتغال، في الحقيقة هو :البرتقال..وعاصمته لشبونة!)!
ثم بدأنا في شراء خلطة القدر:وإليكم المقادير..لاقدر الله!!رطل من القمح الصلب..رطل من الفول الجاف،نصف رطل من العدس،ومثله كن الحمص، وقليل من الجلبان الجاف!..يوضع القمح بعد غسله وهو مبلل في مهراس،وتنزع قشرته عن طريق الدلك بواسطة يد المهراس!(المهراس لا يصلح فقط لنساء القصبة لإعلان رفضهن للسلطة أيام الفيس الأغر!)،ثم يوضع الجميع في الماء الساخن ليلة كاملة..وفي الغد يطهى الكل في كوكوط لمدة 3 ساعات!!وعلى نار حامية!!
استحضرنا أرواحنا في ليلة ظلماء..أنا وقائدة الأركان وأعضاء الحكومة والحكم..واللي يحكم بلا ما يحكم واللي مايحكمش بصح يحكم..واللي يحكم بلا ما يحشم..واللي مايحشم ..مايستحيي!!وهذا في ليلة الـ 10 من جانفي الأشم!..وتعالى ياحبيبي..تشم!!
بات البيت تلك الليلة في حالة استنفار قصوى:
قيادة الأركان تستنفر المخانز..أقصد المخازن..بحثا عن مزيل الروايح!!..تبادل لإطلاق النار في كل الاتجاهات!:إين الكلب بوش!أعلن الحرب على العراق؟!..صدام يكون قد استعمل أسلحة التدمير الشامل!!..الإنموفيك لم يفتشوا كل الأماكن!..كان عليهم أن يفتشوا بيتنا ليلة العاشر من جانفي!..
ماذا حدث؟!..أهي الحرب على الإرهاب بالجزائر بقيادة جزائرية استئصالية؟!..لاحول ولا قوة إلا بالله!!هذا هو من يعمل على اتباع سنة زوجته!..الناس كانوا يقولون:شاور المرأة..وخالفها في الرأي!..ولوخالفت قيادة الأركان..لما كنا قد وصلنا إلى حالة اللطف هذه..!!أنا مجبر الآن على الانفتاح.:فتح كل الشبابيك والأبواب..في هذا البرد القارس!
شفتوا الناير..شحال فيه من خماير؟!


سيرك عمار/ بسوط:عمار يزلي


نشرة أخبار الشروق العبري

شالوم عليهم،شيداتي شادتي من أتباع الشادات،وأهلا وشهلا بكم في نشرة الشروق العبري لشنة 2003 عبرية!وهذه عناوين النش..
1/ الشعوب العربية تشفّق لشارون من مشارق الأرض إلى مغاربها!
2/ رؤشاء وملوك وأمراء الدول العربية يدخلون في الشلام زرافات وأفيالا!
3/ إيلاف قريش،لإسقاط حكومة بغداد!
أيها الإخوة الشاليمو عليكم!
خرجت الشعوب العربية عن بكرة أبيها وأمها وجدها وخالها وخالاتها،وعماتها،وأخواتها من الرضاعة ونسائها ورجالها من الخليج إلى فيجيج،أفواجا أفواجا يهللون لإخراج شعب الله المختار لأبناء جالوت من ديارهم،وراحوا يبتهلون إلى المولى بوش أن يحفظ الله أولى القبلتين لخادم الحرام:شارون إبن خال قارون من أم فرعون ..وهذه صور التقطتها قناة الشروق العربي..تقرير طارق بن زياد من المغرب!
(صور عن مظاهرات شعبية عارمة تقمع بالغاز والماء الموحل والصابون والعصي والهراوات المكهربة):
مازات المظاهرات المؤيدة لإسرائيل في أقطارنا العربية تطالب أمريكا بالكف عن التلاعب بالألفاظ والكيل بمكيالين وتأمر بوش أن يقصف بغداد ويسقط حكومة صدام،وهذه الشعوب التى جاءت اليوم لكي عبر عن مساندتها لأمريكا وبوش في محاربة الإرهاب الإسلامي..وهذا أحد المواطنين المغاربة يعبر لنا عن هذا الرأي:"..دابا..الله ينعل والديك ووالدين أمك..يابن الحرام..تسقط أمريكا ويحيا العراق وشعب العراق..ورئيس العراق..وتراب العراق..يحي الحسين وعلى..وطز في معاوية....!(يضرب بالهراوة..ويؤخذ منه الميكروفون)..كانت هذه أيها الإخوة صور حية التقطتها عدسة مغرضة تابعة لقناة الشروق العربي المعادية لإسرائيل..إليكم الخط!
شكرا لطارق بن زياد..كانت هذه صور من المغرب..المغرب الذي لايزال يحلم بمطامع توسعية في أراضيه!!..مرة أخرى،مع طارق من جبل زياد بن أبيه..العفو:مع طارق بن جبل من ..إليك موسى بن نُشير!!
من جبل طارق،المغاربة هنا مازالوا يحلمون بعودة الحجرة إلى الأرض المغربية..فيما تحاول بريطانيا الإبقاء على الحجرة في حجرها..وقد تحدث معركة جديدة كما سميت باسم معركة الزقاق..لكن المغرب لن يكون له حظ فيها..ولا إسبانيا طالما أن الشعب هنا يريد أن يكون مغربيا..ستبقى الحجرة حجرة تتكسر عليها أحلام الإرهاب الإسلامي الذي بدأ سنة 92 هجرية..فبريطانيا هي حليفة أمريكا من الرضاعة..والجبل سيبقى بريطانيا ولو كان مسلما!!
من جبل طارق، حدثا بن زياد..أما في الجزائر، فلا يزال الجو غائما بعد التقلبات الجوية السياسية التي تشهدها المنطقة قبيل الانتخابات الملكية المقرر عما قريب،فلقد بات مؤكدا أن الأمير عبد العزير،قد يواجه انتفاضة من الخوارج ورغم موالاته لأمريكا وبيع أكثر من نصف الصحراء بالمجان للشركات النفطية الأمريكية لعلها ترضى،فإن كل الأمور تؤكد أن البلد ذاهب إلى الآرجنتين!!
من الجزائر،مراسلنا عبد الرحمن بن خلدون:
لاتزال العصبية القبلية سيدة الموقف ولايزال حفظكم الله،الحكم يصر على استدامة الأزمة للبقاء في
السلطة..فعباس وبن حاج لن يخرجا بشروط،والجيش الذي نزع سلاحه بنفسه قد يعود للتسلح..ولهذا تحاول السلطة أن تتسلح بأسلحة أمريكية بصفقات ضخمة تحت شعار مكافحة الإرهاب،أي المعرضة الإسلامية..وعنى هذا أن فصولا قادمة من مسرحية من إخراج نفس المؤلف المقتبس..لاتزال تحاك خلف الستار..ياستار..وأن كتابة المؤخرة ليس ككتابة المقدمة..
بعد الفاصل..الحكومات العربية تدخل الشلام زرافات وأفيالا..
بعد إقليم شنقيط الذي دخل الشلام من باب أن اليهود أقرب الناش إلى المودة من المشلمين،تعمل كل الحكومات العربية على تحشين علاقاتها مع إشرائيل على الأقل بالشمت والشكوت، تطبيقا للمثل العربي الأعلى:الشكوت علامة "الردة"،والمواقف غير المعلنة لدى بعض الرؤساء والحكومات، هي مواقف ظرفية!فقد أبدى معظم القادة العرب والمسلمين لأمريكا استعجالهم بضرب العراق وإنهاء المشكل مع إرهابيي عرفات وحماس والجهاد وحزب الله..لينعموا ..بالراحة..وأبدوا سرا لمبعوثي الولايات "الموت حدة"..أنهم مع دمقرطة الحياة السياسية بشرط أن يبقوا هم في أماكنهم..وأنهم مستعدون للدخول في حلف أطلسي جديد يسمى بإيلاف قريش، لإسقاط بني العباس في بغداد وتنصيب نظام موالي،بعد القضاء على المتوكل..
كان هذا موجز من نشرة أخبار قناة الشروق العبري ....الشاليمو عليكم!!


سيرك عمار / بسوط: عمار يزلي


مايطلبه "المجاهدون"!!


منظمة المجاهدين تقرر إيفاد لجنة تحقيق إلى تبسة للتحقق في ملف ما سمي "بمجاهدي طايوان"!! وهو نعت يحمل كثيرا من الدلالات السياسية والاقتصادية، التي تؤكد كلها على بؤس التوجه الاقتصادي والسياسي المنتهج منذ عشرية أو يزيد (بن معاوية!)!!
وجود من المجاهدين مايفوق عدد "القاعدين" (رغم كونهم متقاعدين!!..عن الجهاد إلا في "مال" يرضي الله!!)،وهذا بالنسبة لأغلبية المسجلين ضمن قوائم "المجاهدين وذوي الحقوق" (مع الاعتراف بقلة قليلة من المجاهدين الحقيقيين الذين تدمع أعيننا لذكراهم ولسماع أحاديثهم القليلة عما خاضوه وعملوه، عملا خالصا لوجه الله والوطن والإنسان الأعزل..فلهم كل المجد والتقدير والإجلال..)!..وجود كل هذا العدد من المجاهدين اليوم، بعدد يفوق عددهم قبل أكثر من 40 سنة، يذهب فى الاتجاه المعاكس مع قانون الطبيعة الذي يقول بتناقص العدد البشري المحدد تاريخيا،بمرور الزمن!!إذ يقول القانون غير الطبيعي عندنا:يتضاعف عدد المجاهدين مثل الحسنات بعشرة من أمثالهم قبل 40 سنة!!..وهو قانون كما ترون، محرف عن قانون العدالة والكرم الإلهي، الذي يضاعف الحسنة بعشرة من أمثالها ولا يجازي المذنب إلا بما ارتكب من الإثم..أو يعفو لمن يشاء!!
قد يقول البعض أن المسألة والعيب ليس في تكاثر عدد المجاهدين بعد الاستقلال،وإنما حدث هناك خلط لغوي وانزلاق مفهومي، أو كما يقول الألسنيون والسيميائيون:إنزياح سيميولوجي بين مفردتين متقاربتين في النطق (وفي النقط أيضا!)،بعيدتين في المعنى، بل متعارضتين كلية..كالخطين المتوازين ـ الذي على حسب تعريف أستاذ رياضيات إسلامي ـ لا يلتقيان إلا بإرادة الله سبحانه وتعالى جلت قدرته!!..ويتعلق الأمر بمفردتي: الثورة، والثروة!!..فيما يقول آخرون أن العيب في النظام الذي قنن للرشوة السياسية بجعل المجاهد،بمرتبة " مرسونير"..يحارب مقابل عقد مسبق وبشروط!!(لاننسى أنه خلال الثورة، وربما كان الغرض من هذا الادعاء، تحميس الناس على الثورة،فقد أشيع على أنه بعد الاستقلال، ولفرط ما يوجد في بلادنا من خيرات، سيكون لكل جزائري: فيلا، وسيارة ومليون سنتيم في الشهر!!..ولهذا، لا يزال البعض ينتظر هذه الوعود إلى اليوم!!)!!فقلد منح بعض "المجاهدين" ..بعد الاستقلال حانات وخمارات..!! جزاء لما كانوا يعملون !!(ربما عن اقتناع، أن الاستقلال هو الجنة الموعودة للمتقين حيث فيها من كل ما يشتهون..بما فيها.أنهار من خمر لذة للشاربين!!)..الرشوة السياسية؟!..قد يكون ذلك صحيحا لو كان سؤال "من يرشي من"؟!.. له جواب، لهذا فالأصح أن نقول بنظرية الهاشمي الشريف الريعية!!تقاسم الرعاة للريع!! (والرعاة هنا..ليس بمفهوم رعاة الشياه ـ وإن كان فيه شيء منه ـ! وإنما رعاة البشر!! (كلكم راع، وكل راع مسؤول عن رعيته!!)،الذين تطاولوا في البنيان..
فهذا إبن خلدون يقول في المقدمة أن السلطان يقوم في البداية على العصبية،ويستطيع القائد أو الزعيم ، بفضل قوته وبطشه إخضاع القبائل والأوطان المجاورة ويبني مجدا..لكن بعد أن يحقق ذلك يركن إلى الراحة!ليتمتع بما حصل عليه وهو شاب!..ويضيف ابن خلدون أن السلطان يبقى يعتبر المجد الذي حصل عليه، ليس ثمرة جهد وعمل وجهاد، بل ملكا خاصا به..تحصل عليه بفضل جهده الخاص، فلا يرغب أن يفرط فيه !!..وهكذا الحال عندنا!!
في الوقت الذي قل فيه الاستنفار للجهاد الأكبر:التنمية والدود عن حمى البلد والأمة،كثر فيه "المجاهدون" القاعدون (بعد أن فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة!)،وراحوا يتاجرون باسم الجهاد بشهادات لم يعد الحصول عليها سهلا بوزارة المجاهدين (لأنها تباع ب5000 دينار!!)،وصارت شهادة العضوية تباع ب5 ملايين سنتيم..!! وتحول الجهاد إلى مجهود للحصول على الامتيازات،بكل الطرق والأشكال..حتى صار المجاهد الحقيقي لا يكاد يذكر ولا يسمع له ذكر!!(ولعل هذا ما يفسر رعب وخوف الكثير منا من عبارة "المجاهدين"، والجهاد التي صارت من أبجديات المجموعات المسلحة في العالم الإسلامي ضمن ما يسمى بالإسلام السياسي.. أو "الإرهاب" بلغة أمريكا والغرب..ونحن !!)..وعليه، فليس مستبعدا أن يكون بعد 10 سنوات من المجاهدين ما يفوق عدد القاعدين!!..أقصد:" المجاهدين" الجدد!!..لأن الأمور إذا استمرت على هذا النحو من الانسداد والبؤس والتعفن الأخلاقي والسياسي والمالي (والنيجر)..فابشروا بنشيد جديد أكثر دموية لا قدر الله يقول:من جبالنا… !!


سيرك عمار : بسوط: عمار يزلي

شعب يشار إليه بالبانان

من الآن فنازلا،لن أعمل بالحق الشرعي في رؤية هلال العيد أو رمضان،وسوف أنسخ الحديث الشريف:صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، وسأعمل بمبدأ:صوموا وافطروا..وخلاص !..أو بمقولة:صوموا لرؤيتهم وافطروا لرؤيتهم (أي الدول الإسلامية المجاورة)،أو أيضا بمبدأ:صوموا لرؤيتها وافطروا لرؤيتها (أي لجنة الأهلة!)، أو بعنوان:صوموا لروايتها وافطروا لرؤياها (أي التلفزة الجزائية)!
هكذا "يتهنى الفرطاس من حك الراس"..ولن يعود أمامنا هم انتظار رؤية الهلال لكي نقرر ما إذا كنا سنصوم أو سنفطر غدا!..كل شيىء سيصبح بالحساب (الجاري)،كما كنا أيام الاشتراكية!..كل شيئ محسوب لك وعليك..الدولة هي التي تحسب لمواطنيها وتفكر له بدلا عن نفسه!(يذكرني هذا بنكتة قيلت عن الرئيس بومدين يوم أن استدعى هذا الأخير أحد مدراء تحرير يومية وطنية وأنّبه على مقال كتبه ينتقد فيه النظام بطريقة لبقة جدا..فقال له الرئيس:من الذي أوحى إليك كتابة هذا المقال..أي ما هي الجهة التي أشارت عليك بكتابة الموضوع؟!..فرد عليه الصحافي:لا أحد سيادة الرئيس، إنما أنا الذي فكرت وكتبت الموضوع من تلقاء نفسي!..فيرد عليه الرئيس: المرة القادمة عندما ترغبون في التفكير..شاورونا!!)..هكذا..حتى الرؤية، الرؤية الشرعية لهلال العيد أو رمضان،كانوا ينوبون عنا وعنها بالحساب الفلكي..فلماذا لا نعود إليها اليوم!؟..لنصبح نعمل بمبدأين:نعمل برؤية البيت الأبيض في السياسة..ونعمل برؤية مملكة الحجر الأسود في الدين..تماما عكس ما كنا نعمل به أيام الواحدية:العمل برؤية الكريملن في السياسة،والعمل برؤية آبولو أو سويوز أو سبوتنيك في الدين!!(حسب مبدأ تعدد وجهات نظر آلهة المادية التاريخية والمادية الجدلية أي .. تعدد الآلهة).
ماوقع ليلة اليقين التي أريد لها أن تكون ليلة الشك (هذا في الوقت الذي كان فيه الموظفون والعمال ينتظرون ليلة الـ chèque ..أي الـ virement!..فيراوا أو ما فيراوش؟؟!!)،يؤكد أن عمل لجان رؤية الهلال ولجنة الأهلة صارت في خبر كان..وأن الأمر قد تجاوزها، إذ لم تتمكن من استصدار بيان يؤكد عدم ثبوت رؤية الهلال في أي جهة من جهات الوطن مادام الأمر كان متوقعا ومدروسا،ومحسوبا ومحسوما بأن يوم الخميس هو يوم العيد!..غير أنه مادام أنه كان يتعذر رؤية الهلال لأسباب مناخية ولأسباب زمنية (لأنه لم يكن بالإمكان رؤيته إلا ما بعد العشاء..إذا أمكنت رؤيته!!فقد صامت اللجنة الموقرة عن التصريح بعكس ذلك، مما جعل البيان يأخذ طابعا إعلاميا، مستصدرا من هيئة غير دينية (قد تكون صادرة عن الداخلية أو وزارة الفلاحة والصيد البري والقنص البحري، أو حتى من الديوان الوطني للخمور!)،يجيز ويشرع لأول قانونا وحدويا ضمن شروط قيام الخلافة الاسلامية!!..وهو:من رأى منكم (من المسلمين قاطبة من الفيليبين إلى البوليزاريو) هلال بداية الشهر فليصم أو فليفطر كلكم: أعرابكم وعربكم وبربركم وأعاجمكم!، طبقا لمقولة:لو عثرت دابة (أو سيارة) في حفرة في تيارت أو أدرار،لحوسبت عنها غدا يوم القيامة!….(وتصوروا كم من محاكمة ستقام فقط لوزير الأشغال العمومية..فقط من هذه الزاوية (القادرية!..لأننا قادرين على فعل الشر ..دون المقدرة على ارتكاب الخير!!).
ماحدث سهرة ليلة الشك، كان يقينا أن كل شيئ صار أضحوكة وألعوبة:كل شيء صار لعبا ولهوا ..مثل الانتخابات واللعبة الديمقراطية!!نلعب بالقيم وبالناس وبالعقول..ونسخر من الذقون واللحى والشلاغم،وكأننا أمام شعب من القردة من النوع المتخلف (البابوان)، الذي لا يجرؤ على ستر عورته (فلقد أراد القرد أن يتباهى على حيوانات الغابة بقدرته الفائقة على التسلق إلى أعلى مكان..لكن عندما صعد،فوجئ بضحكات الحيوانات:فقد بانت عورته كاملة غير مستورة!!)..وهذا ليس غريبا في بلد كان أعز ما يشتاق إليه ..وأحب مشتهاه ..الموز!!..حتى صرنا شعبا يشار إليه بالأصبع (الوسطى) ..قبل أن يشار إليه ..بالبانان!!..
وأعتقد أن المعنى قد وصل ..ولا داعي لتفسير الماء بالماء والقول أن البانان قد "قرّدنا" جميعا في أعين السلطة القائمة "القاعدة"!!


سيرك عمار: بسوط/ عمار يزلي

إذا عصت العصاعص وتنفست القلانس!!


الأمريكان يعاملون أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية كأن الأربعة "بلا عضو" رجولة!!..توابع وزوابع،!! بدليل أنهم (الأمريكان) كانوا أول من تسلم التقرير العراقي بدل هيئة الأمم المتحدة ممثلة بعبدها الضعيف،وهم من تولوا أمر دراسة للملف والإفتاء فيه حتى قبل أن يطلع عليه أحد..!!أحد..أحد!!وهذا لإرباك باقي الدول الأخرى لتنساق وراء التقييم الأمريكي أو على الأقل عدم معارضتهم له ،والذي شككت في صحته حتى قبل أن يقدم للأمم المتحدة..أقصد..الولايات المتحدة!!
لكن إذا كانت أمريكا تتعامل هكذا مع الدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية (بلا عضو)،فكيف تتعامل مع الدول غير الدائمة العضوية الخمسة عشر؟!..أكيد أنها تتعامل معها على أساس أنها مجرد قوم تبع..ونهاية العمود الفقري,,العصعص!!لأن مهمة العصعص هو تحريك الذنب عند الكلب وباقي الحيوانات المذيلة..بما في ذلك ذيول دول الذيل..أو لنقل..دول الذل!!(لاننسى أن الفرنسيين كانوا يتصورون أن الإنسان الجزائري أيام ماقبل الاحتلال سنة 1830،والذي كان يلبس السروال العريض إنما كان ذلك لإخفاء ذيولهم فيها!!..إذ كانوا يؤمنون "إيمان العجائز عند الإمام الغزالي"،أن الجزائريين لهم ذيول!!..ينطبق هذا على تصور الانجليز أيضا لعرب الخليج..!!فهذا مظفر النواب ..الشاعر العراقي المعارض للجهتين:لحزب البعث العراقي وللإدارة الأمريكية بشكل ألعن!!يقول في إحدى قصائده الملعونة في الشعر:
مولانا يزعم أن شيوخ..
أبي ظبي والبحرين ورأس الخيمة
يخفون ذيولا أرفع من ذيل الفأر
وحين يخرون سجودا للشاه..
تبين قليلا من تحت عباءتهم..
ويبشرنا بالخازوق!!
أخوزقكم!!
(الخازوق هي إحدى وسائل التعذيب التي تعادل عندنا في الجزائر "القرعة"!! أو القنينة!!..التي كان الفرنسيون قد نقلوها إلى حضارة التعذيب عندنا ولله الحمد والتي توقف العمل بها..وصرنا نخوزق الناس بقرعة من نوع أخر ومن عيار جديد:قرعة غاز البوتان!!)
قلت أن أمريكا تتعامل مع الدول غير الدائمة العضوية على أساس أنها عصاعص لمؤخرة الجسم وإلا لما كانت لتقدم لهم التقرير العراقي ناقصا ومختصرا مختصر خليل..!! في 4 آلاف "صفعة"،هذا دون أن نعرف شكل هذا الملخص ماذا حذف منه وماذا أضيف!!
ترى، كيف تتعامل أمريكا الآن مع باقي الدول، أي أعضاء الجمعية العامة؟!..لاأريد أن أوضح لكم ذلك..لأن اللبيب بالإشارة يفهم!! فإذا كانت تتعامل مع الخمسة عشر على أنها عصاعص، فما بلك بالدول الأخرى التي تأتي في آخر الجسم!!
هذا التعالي والاستكبار، لا يفيد معه عمل سوى أن يقدم العراق على نسخ التقرير في 175 نسخة (180 - 5 = 175 )بعنوان" كتاب الأماني والتنكيتِ"،لأبي علي التكريتي"،ويحملها على ظهور الجمال في بغداد إلى باقي عواصم الدول غير الدائمة العضوية تحت عنوان :"Caravane from…. Baghdad"!!كما فعل أبو الفرج الاصفهاني مع كتاب " الأغاني"، التي كافأه الخليفة عنه بما حمولته ذهبا!!،ويضم فيها تفاصيل التفاصيل حول طريقة صنع ونشر الجمرة الخبيثة وتسليطها على خَبث وخُبث العالم الخبيث‘حتى ليخيل إليهم أنها "دابة الأرض تكلمهم"،مع مخطط تبسيطي تعليمي عن كيفية صنع القنبلة الذرية حتى من طرف الذراري!! في كناش بعنوان "كيف تصنع قنبلة ذرية بدون معلم في ظرف شهر"، وmanuel آخر بعنوان :كيف تطبق خراب مالطا بأصبع ..في أسبوع " وكتاب آخر بعنوان :" كيف تنهي العالم في دقيقة بلا مختبر علمي ولا فريقه"،ويكون بذلك قد التف حول الاجراء الأمريكي في إفراغ التقرير من مضمونه قبل أن يطلع عليه أحد..ويكون العراق قد أدى الرسالة وبلغ الأمانة..
أنا لو كنت مكان صدام لفعلت ذلك،ولا أعتقد أن صدام بالخب،فهو مؤمن (والحملة الإيمانية التي أطلقها بعد حرب الـ 33 دولة ضد واحدة،تؤكد ذلك على الأقل!)،والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين!!لا سيما هذا المرة، حيث أن رأسه هو المستهدف وليس سلاحه..!! فالسلاح الأخطر ليس الأنثراكس ولا النووي، ولا البيولوجي ولا الكيماوي المزدوج،،ولا صواريخ السكود ولا الحسن ولا العابد ولا الحسين ..بل هو صاروخ صدام حسين!!وإذن فالمسألة تختلف هذه المرة،ولا أشك أن صدام سينجو إذا رغبت أمريكا في ذلك (وهي راغبة)،وعليه أتصور أن صدام لن يرضى أن يكون مصيره مصير ميلوزوفيتش..!! قد يفضل أن يكون مصيره مصير الملاّ عمر أو بن لادن ..أو حتى مصير أحد ملوك الطوائف في الأندلس حين فضل أن يكون راعي إبل لدى العرب ولا راعي خنازير لدى الإفرنجة،ولكن لا أتصور أن يقبل بغير الشهادة ولكن ليس بأي ثمن:الثمن الذي يدفعه هو "عليّ وعلى أعدائي"!!
وتصوروا حجم الكارثة إن كان فعلا صدام يخفي أسلحة دمار شامل..ماذا يكون مصير المنطقة والعالم بعد عهد ما بعد… !!